وطرفاء ( 1 ) وبهمى ( 2 ) ، فإذا قصدت الوحدة وصفته بالواحد نحو طرفاء
واحدة ، وحلفاء واحدة ، وبهمى واحدة ، ولم يلحق التاء للوحدة إذ لا يجتمع
علامتا تأنيث ، وحكى بهماة ، وهو عند سيبويه شاذ ، لان الألف فيه عنده
للتأنيث ، والألف عند الأخفش للالحاق ببرقع ، فبهمي عنده منون منصرف ،
وبهماة ليس بشاذ عنده ، وقد ذكر أهل اللغة للطرفاء والحلفاء والقصباء واحدة
على غير هذا اللفظ ، فقالوا : طرفة وقصبة بتحريك العين ، واختلفوا في الحلفاء
فقال الأصمعي : حلفة بكسر العين ، وقال أبو زيد : بفتحها كطرفة ، وقد
كسر حلفاء كصحراء على حلافي وحلافى ، وإنما قالوا في أرطى وعلقى : أرطاة
وعلقاة ( 3 ) لان ألفهما للالحاق لا للتأنيث ، ومن العرب من لا ينون علقى
ويجعل الألف للتأنيث ، فيقول : علقى واحدة كقصباء واحدة
والأغلب في الاسم الذي يكون التنصيص على الواحد فيه بالتاء أن يكون
في المخلوقات دون المصنوعات ، قالوا : لان المخلوقات كثيرا ما يخلقها الله سجية ،
يعنى جملة ، كالتمر والتفاح ، فيوضع للجنس اسم ، ثم إن احتيج إلى تمييز الفرد
أدخل فيه التاء ، وأما المصنوعات ففردها يتقدم على مجموعها ، ففي اللفظ أيضا
يقدم فردها على جمعها ، وفيه نظر ، لان المجرد من التاء من الأسماء المذكورة
ليس موضوعا للجمع كما توهموا ، حتى يستقيم تعليلهم ، بل هو لمجرد الماهية ،
سواء كان مع القلة أو مع الكثرة
هامش
( 1 ) الطرفاء : شجر ، وذكر في القاموس أن واحدته طرفاءة وطرفة
- بفتحات ، وبها سمى طرفة بن العبد البكري
( 2 ) انظر ( ح 1 ص 4 )
( 3 ) انظر ( ج 1 ص 195 )