تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قوله " قد نزلوا فاعلاء منزلته " وذلك لاجرائهم ألف التأنيث مجرى تائه لكونها علامة التأنيث مثله كما يجئ بعد : النافقاء والقاصعاء والداماء جحرة من جحر اليربوع ( 1 ) ، والسابياء : الجلدة التي تخرج مع الولد ، وعلى ذلك قالوا في خنفساء : خنافس ، كما قالوا في قنبرة : قنابر ( 2 ) قال : " الصفة ، نحو جاهل على جهل وجهال غالبا ، وفسقة كثيرا ، وعلى قضاة في المعتل اللام ، وعلى بزل وشعراء وصحبان وتجار وقعود ، وأما فوارس فشاذ ، والمؤنث نحو نائمة على نوائم ونوم ، وكذلك حوائض وحيض " أقول : اعلم أن الغالب في فاعل الوصف فعل ، كشهد وغيب ونزل وصوم وقوم ، وقيل : صميم وقيم ، كما يجئ في باب الاعلال ، وقيل : صيم وقيم . وليس بخارج عن فعل بضم الفاء ، وكسرها لأجل الياء ، كشيوخ وشييخ وتقول في الناقص : غز وغزى
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " قال بن الأعرابي : قصعة اليربوع - بضم ففتح - أن يحفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها ، ويسمى ذلك التراب الداماء ، ثم يحفر حفرا آخر يقال له : النافقاء والنفقة ( بضم ففتح ) والنفق ( بفتحتين ) ، فلا ينفذها ، ولكنه يحفرها حتى ترق ، فإذا أخذ عليه بقاصعائه عدا إلى النافقاء فضربها برأسه ومرق منها ، قال ابن برى : جحرة اليربوع سبعة : القاصعاء ، والنافقاء ، والداماء ، والراهطاء ، والعانقاء ، والحاثياء ، واللغز ( بضم ففتح ) وهي اللغيزى أيضا " اه‍ بتصرف ( 2 ) القنبرة ، ويقال : القبرة - بضم القاف وتشديد الباء مفتوحة - وهو أفصح : ضرب من الطير يكنى الذكر منه أبا صابر وأبا الهيثم ، وتكنى أنثاه أم العلعل ، قال طرفة : يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري * قد ذهب الصياد عنك فأبشري