قوله " قد نزلوا فاعلاء منزلته " وذلك لاجرائهم ألف التأنيث مجرى تائه
لكونها علامة التأنيث مثله كما يجئ بعد : النافقاء والقاصعاء والداماء جحرة
من جحر اليربوع ( 1 ) ، والسابياء : الجلدة التي تخرج مع الولد ، وعلى ذلك قالوا
في خنفساء : خنافس ، كما قالوا في قنبرة : قنابر ( 2 )
قال : " الصفة ، نحو جاهل على جهل وجهال غالبا ، وفسقة كثيرا ، وعلى
قضاة في المعتل اللام ، وعلى بزل وشعراء وصحبان وتجار وقعود ، وأما فوارس
فشاذ ، والمؤنث نحو نائمة على نوائم ونوم ، وكذلك حوائض وحيض "
أقول : اعلم أن الغالب في فاعل الوصف فعل ، كشهد وغيب ونزل
وصوم وقوم ، وقيل : صميم وقيم ، كما يجئ في باب الاعلال ، وقيل : صيم
وقيم . وليس بخارج عن فعل بضم الفاء ، وكسرها لأجل الياء ، كشيوخ وشييخ
وتقول في الناقص : غز وغزى
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " قال بن الأعرابي : قصعة اليربوع - بضم ففتح -
أن يحفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها ، ويسمى ذلك التراب الداماء ، ثم يحفر
حفرا آخر يقال له : النافقاء والنفقة ( بضم ففتح ) والنفق ( بفتحتين ) ، فلا
ينفذها ، ولكنه يحفرها حتى ترق ، فإذا أخذ عليه بقاصعائه عدا إلى النافقاء فضربها
برأسه ومرق منها ، قال ابن برى : جحرة اليربوع سبعة : القاصعاء ، والنافقاء ،
والداماء ، والراهطاء ، والعانقاء ، والحاثياء ، واللغز ( بضم ففتح ) وهي اللغيزى
أيضا " اه بتصرف
( 2 ) القنبرة ، ويقال : القبرة - بضم القاف وتشديد الباء مفتوحة - وهو أفصح :
ضرب من الطير يكنى الذكر منه أبا صابر وأبا الهيثم ، وتكنى أنثاه أم العلعل ،
قال طرفة :
يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري * قد ذهب الصياد عنك فأبشري