تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شبه بفعيل حين جمع على فعلان كجريب وجربان ، وفعيل يجمع على فعال كأفيل وإفال ، فأجيز ذل في فاعل أيضا ، قال سيبويه : ولا يجوز في هذا الوصف الغالب فواعل ، كما كان في الاسم الصريح ، لان له مؤنثا يجمع على فوعل ، ففرقوا بين جمع المذكر وجمع المؤنث ، قال : وقد شذ فوارس ، وقال غيره : جاء هوالك أيضا ، يقال : فلان هالك في الهوالك ، قال السيرافي : وجاء في الشعر 63 - ومثلي في غوائبكم قليل ( 1 ) وذكر المبرد أن فواعل في فاعل الغالب أصل ، وأنه في الشعر سائغ حسن قال : 64 - وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت لعتيبة بن الحرص ، وصدره قوله : * أحامي عن ذمار بنى أبيكم * وأحامي : مضارع من الحماية وهو الحرص . والذمار - ككتاب - : ما يجب على الرجل أن يحميه ، وقالوا : فلان حامى الذمار ، وحامى الحقيقة . والغوائب : جمع غائب . روى أن عتيبة بن الحرث قال لجزء بن سعد هذا البيت فقال له جزء : نعم وفي شواهدنا . والشواهد : جمع شاهد ، وهو مثل الغوائب . والاستشهاد بالبيت في قوله " غوائبكم " حيث جمع فاعلا على فواعل شذوذا ، وسيأتي في شرح الشاهد التالي مزيد بحث لذلك ( 2 ) البيت من كلمة رائية للفرزدق يمدح بها آل المهلب بن أبي صفرة وبخاصة يزيد بن المهلب ، وأولها : فلأمدحن بنى المهلب مدحة * غراء ظاهرة على الاشعار وقد وقع في النسخ المطبوعة كلها * نواكس الأذقان * وقد عرفت أن القصيدة رائية ، فالذي في النسخ تحريف ، وخضع : جمع أخضع مثل حمر في جمع أحمر ، والأخضع الذي في عنقه تطامن في أصل الخلقة ، ويروى " خضع " بضمتين ، وهو جمع خضوع صيغة لخاضع نحو غفور وغفر ، والنواكس : جمع ناكس ، وهو المطأطئ رأسه ، ويروى : نواكس الابصار : على أنه جمع مذكر سالم لجمع التكسير ، والاستشهاد بالبيت هنا في قوله : نواكس ، حيث جمع ناكسا وهو وصف لمذكر عاقل على فواعل وذلك شاذ لم يرد إلا في حروف قليلة منها : حارس وحوارس ، وحاجب - من الحجابة - وحواجب ، وحواج بيت الله ودواجه ، جمع حاج وداج ، وهو المكاري ورافد وروافد ، وفارس وفوارس ، وهالك وهوالك ، وخاشع وخواشع ، وناكس ونواكس ، وغائب وغوائب ، وشاهد وشواهد
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 153 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد