تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قلت : لا دليل في جمع ما ذكروا ، إذ يجوز أن يكون الهوالك جمع هالكة : أي طائفة هالكة ، وكذا غيره كقولهم " الخوارج " أي الفرق الخوارج ، كقوله تعالى : ( والصافات صفا ) أي : طوائف الملائكة وإذا سمى بفاعل الوصف كضارب فقياسه فواعل كالاسم الصريح ، إذ لا مؤنث له يشتبه جمعاهما ، وقد كسر فاعل الاسم على أفعلة كواد وأودية ، كأنهم استثقلوا الواوين في أول الكلمة لو جمعوه على فواعل ، وانضمام الواو وانكسارها لو جمع على فعلان قوله " والمؤنث نحو كاثبة على كواثب ( 1 ) " لم يخافوا في الاسم التباس جمع المذكر بجمع المؤنث مع كون كل منهما على فواعل ، كما خافوا في الصفة ذلك ، فلم يجمعوهما معا على فواعل ، لان لفظ المذكر والمؤنث في الصفة لا فرق بينهما إلا التاء ، فإذا حذفتها وجمعت حصل الالتباس ، وأما الاسم فلا يتلاقى مذكره ومؤنثه ، ألا ترى أنك لا تقول ( للمذكر ) كاثب وللمؤنث كاثبة ، حتى يلتبسا في كواثب
هامش
( 1 ) الكاثبة : اسم لما بين كتفي الفرس قدام السرج ، قال النابغة : لهن عليهم عادة قد عرفنها * إذا عرض الخطي فوق الكواثب وفي الحديث : يضعون رماحهم على كواثب خيلهم .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 154 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد