تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وهؤلاء هجان ، المفرد والمثنى والمجموع بلفظ واحد ، لجريه مجرى المصدر ، وفي دلاص ما في هجان من المذهبين ، وكذا شمال في الأسماء بمعنى الطبع واحد وجمع ، كما قال أبو الخطاب ( 1 ) ومنه قوله 59 - وما لومي أخي من شماليا ( 2 ) أي : من شمائلي ، ويجمع شمال على شمائل ، كجمع هجان على هجائن ، حملا للمذكر على المؤنث ، ويجوز أن يكونا جمعين لمفردين وللجمعين قوله " ونحو شجاع على شجعاء وشجعان " قال سيبويه : فعال بمنزلة فعيل ، لأنهما أخوان في بعض المواضع ، نحو طوال وطويل وبعاد وبعيد وخفاف وخفيف ، ويدخل في مؤنثه التاء كما يدخل في مؤنث فعيل ، نحو امرأة طويلة وطوالة ، فلما كان بمعناه وعديله جمع على فعلان وفعلاء كما يجمع فعليل عليهما هذا قوله ، والظاهر أن فعالا مبالغة فعيل في المعنى ، فطول أبلغ من طويل ، وإذا أردت زيادة المبالغة شددت العين فقلت طوال
هامش
( 1 ) أبو الخطاب : هو الأخفش الكبير شيخ سيبويه ( 2 ) هذه قطعة من بيت لعبد يغوث الحارثي ، وهو مع بيت سابق عليه ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا * فما لكما في اللوم خير ولا ليا ألم تعلما أن الملامة نفعها * قليل وما لومي أخي من شماليا والاستشهاد بالبيت على أن شمالا بمعنى الطبع يكون واحدا وجمعا ، والمراد هنا الجمع ، قال سيبويه : " وزعم أبو الخطاب أن بعضهم يجعل الشمال جمعا " اه‍ . وقال السيرافي هو في هذا البيت جمع ، وتبعه ابن جنى فقال في سر الصناعة : " وقالوا أيضا في جمع شمال وهي الخليقة والطبع : شمال . قال عبد يغوث * وما لومي أخي من شماليا * أي : من شمائلي " اه‍ ، وإنما قيدوا الشمال بمعنى الطبع للاحتراز عن الشمال بمعنى الريح فإنه لم يقل أحد إنها تكون جمعا ومفردا وفى شينها الفتح والكسر ، بخلافها بمعنى الطبع ، فان شينها مكسورة لا غير
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 136 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد