دليل فيما قال ، لما ذكرنا في باب التصغير أن مشابه ( 1 ) يصغر على شبيه ، وإن
كان خالف فيه أبو زيد
وقالوا في سرى : سراة ، والظاهر أنه اسم جمع لا جمع ، كما يأتي
وقد جاء شئ من فعيل بمعنى فاعل مستويا فيه المذكر والمؤنث ، حملا على نعيل بمعنى مفعول ، نحو جديد ، وسديس ، وريح خريق ( 2 ) ، ورحمة الله قريب ،
ويلزم ذلك في سديس وخريق .
قوله " ونحو صبور على صبر غالبا " سواء كان للمذكر أو للمؤنث ، ويستوي
في هذا البناء المذكر والمؤنث ، والتاء في فروقه ( 3 ) وملولة ( 4 ) للمبالغة ، فمن
يقال فروقه قال فروقات ، ومن قال فروق قال في جمعه فرق ، كما ذكرنا في شرح
الكافية في باب الجمع .
وقد يجمع مؤنث فعول المجرد على فعائل كعجوز وعجائز وقلوص وقلائص
وجدود وجدائد ( 5 ) وذلك لان علامة التأنيث فيه مقدرة ، فكأنه فعولة كما
ذكرنا في فعيل الأسمى ، وفعائل أكثر فيه من فعل ، ولا سيما فيما اختص بالمؤنث
هامش
( 1 ) قد مضى هذا الكلام كما ذكر هنا ، ومضى مذهب أبي زيد مع ردنا عليه
في ( ح 1 ص 269 )
( 2 ) تقول : ريح خريق ، إذا كانت باردة شديدة هبابة ، وإذا كانت لينة
سهلة ، فهو ضد ومثله وريح خروق ، والجمع فيهما خرائق وخرق - كسرر - ، ويقع
في بعض النسخ : ريح حريق - بالمهملة أوله ، وهي التي تحرق النبات لشدتها
( 3 ) تقول : رجل فروقة ، وامرأة فروقة ، ورجل فاروقة ، وامرأة فاروقة ،
ورجل فرق - ككتف وكعضد - إذا كان شديد الفزع
( 4 ) تقول : رجل ملول - كصبور ، ورجل ملولة ومالولة ، وملالة - كفهامة
وامرأة ملول وملولة ، إذا كان شديد السأم
( 5 ) الجدود : - بفتح الجيم - النعجة التي قل لبنها