تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
دليل فيما قال ، لما ذكرنا في باب التصغير أن مشابه ( 1 ) يصغر على شبيه ، وإن كان خالف فيه أبو زيد وقالوا في سرى : سراة ، والظاهر أنه اسم جمع لا جمع ، كما يأتي وقد جاء شئ من فعيل بمعنى فاعل مستويا فيه المذكر والمؤنث ، حملا على نعيل بمعنى مفعول ، نحو جديد ، وسديس ، وريح خريق ( 2 ) ، ورحمة الله قريب ، ويلزم ذلك في سديس وخريق . قوله " ونحو صبور على صبر غالبا " سواء كان للمذكر أو للمؤنث ، ويستوي في هذا البناء المذكر والمؤنث ، والتاء في فروقه ( 3 ) وملولة ( 4 ) للمبالغة ، فمن يقال فروقه قال فروقات ، ومن قال فروق قال في جمعه فرق ، كما ذكرنا في شرح الكافية في باب الجمع . وقد يجمع مؤنث فعول المجرد على فعائل كعجوز وعجائز وقلوص وقلائص وجدود وجدائد ( 5 ) وذلك لان علامة التأنيث فيه مقدرة ، فكأنه فعولة كما ذكرنا في فعيل الأسمى ، وفعائل أكثر فيه من فعل ، ولا سيما فيما اختص بالمؤنث
هامش
( 1 ) قد مضى هذا الكلام كما ذكر هنا ، ومضى مذهب أبي زيد مع ردنا عليه في ( ح‍ 1 ص 269 ) ( 2 ) تقول : ريح خريق ، إذا كانت باردة شديدة هبابة ، وإذا كانت لينة سهلة ، فهو ضد ومثله وريح خروق ، والجمع فيهما خرائق وخرق - كسرر - ، ويقع في بعض النسخ : ريح حريق - بالمهملة أوله ، وهي التي تحرق النبات لشدتها ( 3 ) تقول : رجل فروقة ، وامرأة فروقة ، ورجل فاروقة ، وامرأة فاروقة ، ورجل فرق - ككتف وكعضد - إذا كان شديد الفزع ( 4 ) تقول : رجل ملول - كصبور ، ورجل ملولة ومالولة ، وملالة - كفهامة وامرأة ملول وملولة ، إذا كان شديد السأم ( 5 ) الجدود : - بفتح الجيم - النعجة التي قل لبنها
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 139 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد