مؤنثات ، وذلك لأنه ألحق بذي التاء ، أعني فعولة ، في الجمع لكونه أثقل من
أخواته بسبب الواو ، فكأن مؤنثه المجرد عن التاء ذو تاء نحو تنوفة وتنائف ( 1 ) ،
بخلاف الأربعة المذكورة ، وقيل في قدوم وهو مذكر : قدائم ( 2 ) ، تشبيها بالمؤنث
نحو ذنوب ، والأصل القدم ، كما جاء في نظير نظائر ، وهو شاذ ، قال علي رضي الله
تعالى عنه : حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، وإن اتفقت التاء في الأمثلة
المذكورة ، نحو رسالة وتنوفة وجفالة ( 3 ) وكتيبة ( 4 ) وكفالة ، فلا يكسر إلا
على فعائل ، ولم يذكره المصنف ، وإذا سمى بشئ من هذه الأبنية ولم يعلم تكسيرها
كسرت على القياس ، كما تقول مثلا في بهاء ونداء علمين : أبهية وأندية ،
وقس عليه
قال : " الصفد . نحو جبان على جبناء وصنع وجياد ، ونحو كناز على
هامش
( 1 ) التنوفة : القفر من الأرض ، قال الشاعر وكان قد أتى صنما اسمه سعد يستقسم
عنده فلم يحمده :
وما سعد إلا صخرة بتنوفة * من الأرض لا يدعوا لغى ولا رشد
وقيل : التنوفة : التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة
على قدائم قياس مثل حلوبة وحلائب ، وقلوس وقلائس ، وفي القاموس ما يؤيد
ذلك حيث قال : " القدوم آلة للنجر مؤنثة . الجمع قدائم وقدم " اه ، فقول المؤف
إن جمعه على قدائم شاذ لكونه مذكرا غير مسلم
( 3 ) الجفالة - بضم أوله - : الجماعة من الناس ذهبوا أو أتوا
( 4 ) الكتيبة : الجيش ، أو القطعة العظيمة منه