ويجئ أيضا بمعنى صار ذا أصله ، كورق : أي أورق : أي صار ذا ورق ،
وقيح الجرج : أي صار ذا قيح ( 1 )
وقد يجئ بمعنى صيرورة فاعله أصله المشتق منه ، كروض المكان :
أي صار روضا ، وعجزت المرأة ، وثيبت ، وعونت : أي صارت عجوزا وثيبا
وعوانا ( 2 )
ويجئ بمعنى تصيير مفعوله على ما هو عليه ، نحو قوله " سبحان الذي ضوء
الأضواء ، وكوف الكوفة ، وبصر البصرة " أي : جعلها أضواء
وكوفة وبصرة
ويجئ بمعنى عمل شئ في الوقت المشتق هو منه ، كهجر : أي سار في
الهاجرة ( 3 ) ، وصبح : أي أتى صباحا ، ومسى وغلس ( 4 ) : أي فعل
في الوقتين شيئا
هامش
( 1 ) القيح : المدة الخالصة التي لا يخالطها دم ، وقيل : هو الصديد الذي كأنه
الماء وفيه شكلة دم
( 2 ) العوان - بزنة سحاب - من البقر وغيرها : النصف في سنها ، وهي التي بين المسنة
والصغيرة ، وقيل العوان من البقر ولخيل : التي نتجت بعد بطنها البكر ، ويشهد للأول
قوله تعالى : ( لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ) . وفى المثل " لا تعلم
العوان الخمرة " قال ابن برى : أي المجرب عارف بأمره كما أن المرأة التي تزوجت
تحسن القناع بالخمار . ويقال : حرب عوان : أي قوتل فيها مرة ، كأنهم جعلوا
الأولى بكرا
( 3 ) الهاجرة : نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر ، أو من عند زوالها
إلى العصر ، لان الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا ، وهي أيضا شدة
الحر . وتقول : هجرنا تهجيرا ، وأهجرنا ، وتهجرنا : أي سرنا في الهاجرة
( 4 ) الغلس - بفتحتين - : ظلام آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح