تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ويجئ أيضا بمعنى صار ذا أصله ، كورق : أي أورق : أي صار ذا ورق ، وقيح الجرج : أي صار ذا قيح ( 1 ) وقد يجئ بمعنى صيرورة فاعله أصله المشتق منه ، كروض المكان : أي صار روضا ، وعجزت المرأة ، وثيبت ، وعونت : أي صارت عجوزا وثيبا وعوانا ( 2 ) ويجئ بمعنى تصيير مفعوله على ما هو عليه ، نحو قوله " سبحان الذي ضوء الأضواء ، وكوف الكوفة ، وبصر البصرة " أي : جعلها أضواء وكوفة وبصرة ويجئ بمعنى عمل شئ في الوقت المشتق هو منه ، كهجر : أي سار في الهاجرة ( 3 ) ، وصبح : أي أتى صباحا ، ومسى وغلس ( 4 ) : أي فعل في الوقتين شيئا
هامش
( 1 ) القيح : المدة الخالصة التي لا يخالطها دم ، وقيل : هو الصديد الذي كأنه الماء وفيه شكلة دم ( 2 ) العوان - بزنة سحاب - من البقر وغيرها : النصف في سنها ، وهي التي بين المسنة والصغيرة ، وقيل العوان من البقر ولخيل : التي نتجت بعد بطنها البكر ، ويشهد للأول قوله تعالى : ( لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ) . وفى المثل " لا تعلم العوان الخمرة " قال ابن برى : أي المجرب عارف بأمره كما أن المرأة التي تزوجت تحسن القناع بالخمار . ويقال : حرب عوان : أي قوتل فيها مرة ، كأنهم جعلوا الأولى بكرا ( 3 ) الهاجرة : نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر ، أو من عند زوالها إلى العصر ، لان الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا ، وهي أيضا شدة الحر . وتقول : هجرنا تهجيرا ، وأهجرنا ، وتهجرنا : أي سرنا في الهاجرة ( 4 ) الغلس - بفتحتين - : ظلام آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح