تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قوله " ومنه فسقته " إنما قال ذلك لان أهل التصريف جعلوا هذا النوع قسما برأسه ، فقالوا : يجئ فعل لنسبة المفعول إلى أصل الفعل وتسميته به ، نحو فسقته : أي نسبته إلى الفسق وسميته فاسقا ، وكذا كفرته ، فقال المصنف : يرجع معناه إلى التعدية ، أي : جعلته فاسقا بأن نسبته إلى الفسق ويجئ للدعاء على المفعول بأصل الفعل ، نحو جدعته وعقرته : أي قلت له جدعا لك ، وعقرا لك ، أو الدعاء له ، نحو سقيته : أي قلت له سقيا لك قوله " وللسلب " قد مر معناه ، نحو قردت البعير : أي أزلت قراده ، وجلدته : أي أزلت جلده بالسلخ قوله " وبمعنى فعل " نحو زيلته : أي زلته أزيله زيلا : أي فرقته ، وهو أجوف ( 1 ) يائي ، وليس من الزوال ، فهما مثل قلته وأقلته
هامش
( 1 ) يريد تقرير أنه فعل - بالتشديد - وليس فيعل ، وهو كما قال ، والدليل على ذلك أنهم قالوا في مصدره التزييل ، ولو كان فيعل لقالوا في مصدره زيلة - بفتح الزاي وتشديد الياء مفتوحة ، كالبيطرة - قال في اللسان : " ابن سيده وغيره : زال الشئ يزيله زيلا ، وأزاله وإزالا ، وزيله فتزيل ، كل ذلك فرقه فتفرق ، وفى التنزيل العزيز ( فزيلنا بينهم ) وهو فعلت - بالتضعيف - لأنك تقول في مصدره تزييلا ، ولو كان فيعلت لقلت : زيلة " اه‍ وقول المؤلف " أجوف يائي " هو هكذا عند عامة أهل اللغة إلا القتبي ، فإنه زعم أنه أجوف واوي ، وقد أنكروه عليه . قال في اللسان : " وقال القتيبي في تفسير قوله تعالى " فزيلنا بينهم " : أي فرقنا ، وهو من زال يزول ، وأزلته أنا ، قال أبو منصور : وهذا غلط من القتيبي ، لم يميز بين زال يزول ، وزال يزيل ، كما فعل الفراء ، وكان القتيبي ذا بيان عذب ، وقد نحس حظه من النحو ومعرفة مقاييسه " اه‍