تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه ( 1 ) والأكثر في باب الدعاء فعل ، نحو جدعه وعقره : أي قال : جدعه الله ، وعقره ( 2 ) ، وأفعل داخل عليه في هذا المعنى ، والأغلب من هذه المعاني المذكورة النقل ، كما ذكرنا وقد يجئ أفعل لغير هذه المعاني ، وليس له ضابطة كضوابط المعاني المذكورة كأبصره : أي رآه ، وأوعزت إليه ، وقد يجئ مطاوع فعل ، كفطرته فأفطر وبشرته فأبشر ، وهو قليل قال : " وفعل للتكثير غالبا ، نحو غلقت وقطعت وجولت وطوفت وموت المال ، وللتعدية نحو فرحته ، ومنه فسقته ، وللسلب نحو جلدته وقردته ، وبمعنى فعل نحو زلته وزيلته " أقول : الأغلب في فعل أن يكون لتكثير فاعله أصل الفعل ، كما أن الأكثر في أفعل النقل ، تقول : ذبحت الشاة ، ولا تقول ذبحتها ، وأغلقت الباب مرة ، ولا تقول : غلقت ، لعدم تصور معنى التكثير في مثله ، بل تقول : ذبحت الغنم ، وغلقت الأبواب ، وقولك : جرحته : أي أكثرت جراحاته ، وأما جرحته - بالتخفيف - فيحتمل التكثير وغيره ، قال الفرزدق : -
هامش
( 1 ) هذان البيتان مطلع قصيدة لذي الرمة واسمه غيلان بن عقبة . وتقول : وقفت الدابة وقفا ووقوفا : أي منعتها عن السير . والربع : الدار حيث كانت ، وأما المربع ( كملعب ) فالمنزل في الربيع خاصة . ومية : اسم امرأة . وأسقيه : معناه ادعوا له بقولي : سقاك الله ، أو بقولي : سقيا لك ، وأبثه - بفتح الهمزة أو ضمها - أخبره بما تنطوي عليه نفسي وتسره ، والملاعب : جمع ملعب ، وهو المكان الذي يلعب فيه الصبيان ( 2 ) الجدع : القطع ، وقيل : القطع البائن في الانف والاذن والشفة واليد ونحوها ، وتقول : عقر الفرس والبعير بالسيف ، إذا قطع قوائمه ، ثم اتسع في العقر حتى استعمل في القتل والهلاك
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 92 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد