ويسمج جعله حالا من قوله " أصله " أو من قوله " أحد الامرين " لأن الظاهر
من كلامه أن قوله " لنسبة أصله إلى أحد الامرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا "
مقدمة يريد أن يبنى عليها صيرورة الفعل اللازم في فاعل متعديا إلى واحد ،
والمتعدي إلى واحد غير مشارك متعديا إلى اثنين ، مشيرا إلى قوله في الكافية
" المتعدى ما يتوقف فهمه على متعلق " فعلى هذا الذي يتوقف فهمه على هذا
الامر الاخر الذي هو المشارك - بفتح الراء - ويتعلق به هو معنى فاعل ،
لكونه متضمنا معنى المشاركة ، لا أصله ، فإن قولك " كارمت زيدا " ليس فهم
الكرم فيه متوقفا على زيد ، إذ هو لازم ، وكذا " جاذبت زيدا الثوب "
ليس الجذب متعلقا بزيد ، إذ هو ليس بمجذوب ، بلى في قولك " ضارب زيد
عمرا " الضرب متعلق بعمرو ، لأنه مفعول له ، لكن انتصابه ليس لكونه
مضروبا ، بل لكونه مشاركا ، كما في قولك " كارمت زيدا " و " جاذبت زيدا
الثوب " وكذا ليس أحد الامرين متعلقا بالآخر في " ضاربت زيدا " تعلقا
يقصده المصنف ، إذ هو في بيان كون فال متعديا بالنقل ، وإنما يكون متعديا إذا
كان معنى الفعل متعلقا بغيره ، على ما ذكر في الكافية ، ومن ثم قال في الشرح
" ومن ثم جاء غير المتعدى متعديا لتضمنه المعنى المتعلق " يعنى المشاركة ، وفى جعله
حالا من المضاف إليه - أعنى الضمير المجرور في قوله " أصله " - ما فيه ، كما
مر في باب ( 1 ) الحال ، والظاهر أنه قصد جعله حالا من أحد الامرين مع سماجته ،
ولو قال " لتعلق مشاركة أحد الامرين الاخر في أصل الفعل بذلك الاخر صريحا
هامش
( 1 ) يريد أنه لا يصح اعتبار قول المصنف " متعلقا " حالا من الضمير المضاف
إليه في قوله " أصله " ، لان المضاف ليس عاملا في المضاف إليه ، ولا هو جزء المضاف
إليه ، ولا هو مثل جزئه في صحة الاستغناء به عنه وإحلاله محله ، على ما هو شرط
مجئ الحال من المضاف إليه