تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فيجئ العكس ضمنا " لكان أصرح فيما قصد من بناء قوله " ومن ثم كان غير المتعدى " الخ عليه . قوله " صريحا " أي : أن أحد الامرين صريحا مشارك والاخر مشارك ، فيكون الأولى فاعلا صريحا والثاني مفعولا صريحا ، " ويجئ العكس ضمنا " أي : يكون المنصوب مشاركا - بكسر الراء - والمرفوع مشاركا ضمنا ، لان من شاركته فقد شاركك ، فيكون الثاني فاعلا والأول مفعولا من حيث الضمن والمعنى قوله " ومن ثم " أي : من جهة تضمن فاعل معنى المشاركة المتعلقة بعد أحد الامرين بالآخر . قوله " والمعتدى إلى واحد مغاير للمفاعل " بفتح العين : أي إلى واحد هو غير المشارك في هذا الباب - بفتح الراء - أي : إن كان المشارك ههنا - بفتح الراء - مفعول أصل الفعل كان المتعدي إلى واحد في الثلاثي متعديا إلى واحد ههنا أيضا ، نحو " ضاربت زيدا " فان المشارك في الضرب هو المضروب فمفعول أصل الفعل ومفعول المشاركة شئ واحد ، فلم يزد مفعول آخر بالنقل ، وإن كان المشارك ههنا غير مفعول أصل الفعل ، نحو " نازعت زيدا الحديث " فان مفعول أصل الفعل هو الحديث إذ هو المنزوع ، والمشارك زيد ، صار الفعل إذن متعديا إلى مفعولين ، وكذا " نازعت زيدا عمرا " فاعلم أن المشارك - بفتح الراء - في باب فاعل قد يكون هو الذي أوقع أصل الفعل عليه ك‍ " ضاربت زيدا " في المتعدى ر و " كارمته " في اللازم ، وقد يكون غير ذلك نحو " نازعت زيدا الحديث " في المتعدى ، و " سايرته في البرية " في اللازم ، وقد يكون ما زاد من المفعول في باب المفاعلة هو المعامل - بفتح الميم - بأصل الفعل ، لا على وجه المشاركة كما في قول علي رضي الله عنه " كاشفتك الغطاءات " وقولك : عاودته ، وراجعته .