تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
هذا ، وإن كان عين فعل المفتوح الفاء حلقيا ساكنا جاز تحريكه بالفتح نحو الشعر والشعر والبحر والبحر ، ومثلهما لغتان عند البصريين في بعض الكلمات ، وليس إحداهما فرعا للأخرى ، وأما الكوفيون فجعلوا المفتوح العين فرعا لساكنها ، ورأوا هذا قياسا في كل فعل شأنه ما ذكرنا ، وذلك لمناسبة حرف الحلق للفتح كما يجئ في باب المضارع قال : " وللرباعي خمسة : جعفر ، زبرج ، برثن ، درهم ، قمطر ، وزاد الأخفش نحو جخدب ، وأما جندل وعلبط فتوالى الحركات جملهما على باب جنادل وعلابط ، وللخماسي أربعة : سفرجل ، قرطعب ، جحمرش ، قذعمل ، وللمزيد فيه أبنية كثيرة ، ولم يجئ في الخماسي إلا عضرفوط خزعبيل قرطبوس قبعثرى خندريس على الأكثر " أقول : اعلم أن مذهب سيبويه وجمهور النحاة أن الرباعي والخماسي صنفان غير الثلاثي ، وقال الفراء والكسائي : بل أصلهما الثلاثي ، قال الفراء : الزائد في الرباعي حرفه الأخير وفى الخماسي الحرفان الأخيران ، وقال الكسائي : الزائد في الرباعي الحرف الذي قبل آخره ، ولا دليل على ما قالا ، وقد ناقضا قولهما باتفاقهما على أن وزن جعفر فعلل ووزن سفرجل فعلل ، مع اتفاق الجميع على أن الزائد إذا لم يكن تكريرا يوزن بلفظه ، وكان ينبغي أن يكون للرباعي خمسة وأربعون بناء ، وذلك بأن تضرب ثلاث حالات الفاء في أربع حالات العين فيصير اثنى عشر تضربها في أربع حالات اللام الأولى يكون ثمانية وأربعين ، يسقط منها ثلاثة لامتناع اجتماع الساكنين ، وكان حق أبنية الخماسي أن تكون مائة وأحدا وسبعين ، وذلك بأن تضرب أربع حالات اللام الثانية في الثمانية والأربعين المذكورة فيكون مائة واثنين وتسعين يسقط منها أحد وعشرون ، وذلك لأنه يسقط بامتناع سكون العين واللام الأولى فقط تسع حالات الفاء واللام