تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قوله " وللمزيد فيه أبنية كثيرة " ترتقي في قول سيبويه إلى ثلاثمائة وثمانية أبنية ، وزيد عليها بعد سيبويه نيف على الثمانين ، منه صحيح وسقيم ، شرح جميع ذلك يطول ، فالأولى الاقتصار على قانون يعرف به الزائد من الأصل كما يجئ في باب ذي الزيادة إن شاء الله تعالى ولما كان المزيد فيه من الخماسي قليلا عده المصنف ، وإنما قال " على الأكثر " لأنه قيل : إن خندريسا فنعليل ، فيكون رباعيا مزيدا فيه ، والأولى الحكم بأصالة النون ، إذ جاء برقعيد في بلد ، ودردبيس للداهية ، وسلسبيل وجعفليق وعلطبيس ( 1 ) فان قيل : أليس إذا تردد حرف بين الزيادة والأصالة وبالتقديرين يندر الوزن فجعله زائدا أولى ؟ قلت : لا نسلم أولا فعليلا نادر ، وكيف ذلك وجاء عليه الكلمات المذكورة ؟ ولو سلمنا شذوذه قلنا : إنما يكون الحكم بزيادته أولى لكون أبنية المزيد فيه أكثر من أبنية الأصول بكثير ، وذلك في الثلاثي والرباعي ، وأما في الخماسي فأبنية المزيد فيه منه مقاربة لأبنية أصوله ، ولو تجاوزنا عن هذا المقام أيضا قلنا : إن الحكم بزيادة مثل ذلك الحرف ( يكون ) أولى إذا كانت الكلمة بتقدير أصالة الحرف من الأبنية الأصول ، أما إذا كانت بالتقديرين من ذوات الزوائد كمثالنا - أعنى خندريسا - فان ياءه زائد بلا خلاف فلا تفاوت بين تقديره أصلا وزائدا ، ولو قال المصنف بدل خندريس برقعيد لاستراح من قوله " على الأكثر " لأنه فعلليل بلا خلاف ، إذ ليس فيه من حروف " اليوم تنساه "
هامش
( 1 ) السلسبيل : اللين الذي لا خشونة فيه ، وربما وصف به الماء ، واسم عين في الجنة ، قال الله تعالى : ( عينا فيها تسمى سلسبيلا ) . والجعفليق : العظيمة من النساء . والعلطبيس : الأملس البراق