تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الألف للتأنيث كما ذهب إليه سيبويه قوله " وأما جندل وعلبط " يعنى أن هذين ليسا بناءين للرباعي ، بل هما في الأصل من المزيد فيه ، بدليل أنه لا يتوالى في كلامهم أربع متحركات في كلمة ، ألا ترى إلى تسكين لام نحو ضربت لما كان التاء كجزء الكلمة ، قال سيبويه : الدليل على أن هدبدا ( 1 ) وعلبطا مقصورا هدابد وعلابط أنك لا تجد فعللا إلا ويروى فيه فعلل كعلايط وهدابد ودوادم ( 2 ) في دودم ، وكما أن المذكورين ليسا ببناءين للرباعي ، بل فرعان للمزيد فيه ، فكذا عرتن - بفتحتين بعدهما ضمة - وعرتن - بثلاث فتحات - ليسا بلغتين أصليتين ، بل الأول مخفف عرنتن بحذف النون ، والثاني مخفف عرنتين ، كما أن عرتنا - بفتح العين وإسكان الراء وضم التاء - فرع عرنتن بحذف النون وإسكان الراء ، وعرنتن : نبت ، وفيه ست لغات عرنتن وعرتن فرعه . وعرتن فرع الفرع ، وعرنتن ، وعرتن فرعه ، وعرتن فرع الفرع وزاد محمد بن السرى في الخماسي خامسا وهو الهندلع لبقلة ، والحق الحكم بزيادة النون ، لأنه إذا تردد الحرف بين الأصالة والزيادة والوزنان باعتبارهما نادران فالأولى الحكم بالزيادة لكثرة ذي الزيادة كما يجئ ، ولو جاز أن يكون هندلع فعللا لجاز أن يكون كنهبل ( 3 ) فعللا ، وذلك خرق لا يرقع فتكثر الأصول
هامش
( 1 ) قال في اللسان : الهدبد والهدابد اللبن الخائر ( الحامض ) حدا . وقيل : ضعف البصر ( 2 ) الدودم والدوادم : شئ شبه الدم يخرج من شجر السمر ( 3 ) الكنهبل - بفتح الباء وضمها - شجر عظام وهو من العضاه ، قال سيبويه : أما كنهبل فالنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام على مثال سفرجل ( بضم الجيم )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 49 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد