الألف للتأنيث كما ذهب إليه سيبويه
قوله " وأما جندل وعلبط " يعنى أن هذين ليسا بناءين للرباعي ، بل هما
في الأصل من المزيد فيه ، بدليل أنه لا يتوالى في كلامهم أربع متحركات في كلمة ،
ألا ترى إلى تسكين لام نحو ضربت لما كان التاء كجزء الكلمة ، قال سيبويه : الدليل
على أن هدبدا ( 1 ) وعلبطا مقصورا هدابد وعلابط أنك لا تجد فعللا إلا ويروى فيه
فعلل كعلايط وهدابد ودوادم ( 2 ) في دودم ، وكما أن المذكورين ليسا ببناءين للرباعي ،
بل فرعان للمزيد فيه ، فكذا عرتن - بفتحتين بعدهما ضمة - وعرتن - بثلاث فتحات -
ليسا بلغتين أصليتين ، بل الأول مخفف عرنتن بحذف النون ، والثاني مخفف
عرنتين ، كما أن عرتنا - بفتح العين وإسكان الراء وضم التاء - فرع عرنتن بحذف
النون وإسكان الراء ، وعرنتن : نبت ، وفيه ست لغات عرنتن وعرتن فرعه . وعرتن
فرع الفرع ، وعرنتن ، وعرتن فرعه ، وعرتن فرع الفرع
وزاد محمد بن السرى في الخماسي خامسا وهو الهندلع لبقلة ، والحق
الحكم بزيادة النون ، لأنه إذا تردد الحرف بين الأصالة والزيادة والوزنان
باعتبارهما نادران فالأولى الحكم بالزيادة لكثرة ذي الزيادة كما يجئ ، ولو جاز
أن يكون هندلع فعللا لجاز أن يكون كنهبل ( 3 ) فعللا ، وذلك خرق
لا يرقع فتكثر الأصول
هامش
( 1 ) قال في اللسان : الهدبد والهدابد اللبن الخائر ( الحامض ) حدا . وقيل :
ضعف البصر
( 2 ) الدودم والدوادم : شئ شبه الدم يخرج من شجر السمر
( 3 ) الكنهبل - بفتح الباء وضمها - شجر عظام وهو من العضاه ، قال سيبويه :
أما كنهبل فالنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام على مثال سفرجل ( بضم الجيم )