تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وكذا قولهم غزى بالياء دون الواو غزى لعروض سكون الزاي ، فليس التخفيف في مثله لكراهة الانتقال من الأخف إلى الأثقل كما كان في كتف وعضد ، كيف والكسرة أخف من الضمة والفتحة أخف من الكسرة ؟ بل إنما سكن كراهة توالى الثقلين في الثلاثي المبنى على الخفة ، فسكن الثاني لامتناع تسكين الأول ، ولان الثقل من الثاني حصل ، لأنه لأجل التوالي ، ولتوالي الثقلين أيضا خففوا نحو عنق وإبل بتسكين الحرف الثاني فيهما ، وهذا التخفيف في نحو عنق أكثر منه في إبل ، لان الضمتين أثقل من الكسرتين حتى جاء في الكتاب العزيز وهو حجازي رسلنا ورسلهم ، وهو في الجمع أولى منه في المفرد لثقل الجمع معنى ، وجميع هذه التفريعات في لغة تميم كما مر ، وإذا توالى الفتحتان لم تحذف الثانية تخفيفا لخفة الفتحة ، وأما قوله : - 7 - وما كل مبتاع ولو سلف صفقه * براجع ما قد فاته برداد ( 1 ) فشاذ ضرورة قد شبه بفعل المفتوح الفاء المكسور العين نحو قولهم وليضرب وفلتضرب - أعنى واو العطف وفاءه مع لام الامر وحرف المضارعة - وذلك لكثرة الاستعمال ، فالواو والفاء كفاء الكلمة لكونهما على حرف فهما كالجزء مما بعدهما ، ولام الامر كعين الكلمة ، وحرف المضارعة كلامها ، فسكن لام الامر ، وقرئ
هامش
( 1 ) البيت للأخطل التغلبي ، ويروى صدره * وما كل مغبون ولو سلف صفقه * والمغبون الذي يخدع وينقص منه في الثمن أو غيره ، وسلف بسكون اللام أصله سلف بفتحها فسكنها حين اضطره الوزن إلى ذلك ، ومعناه مضى ووجب ، وصفقه مصدر مضاف إلى ضمير المبتاع أو المغبون ، والصفق إيجاب البيع ، وأصله أن البائع والمشترى كان أحدهما يضرب على يد الآخر ، والباء في يراجع زائدة ، ويروى يراجع ( فعلا مضارعا ) فاعله ضمير المبتاع أو المغبون ، والرداد بكسر الراء وفتحها فسخ البيع