الثانية ، وتسقط بامتناع سكون اللام الأولى والثانية فقط تسع حالات الفاء والعين ،
وتسقط بامتناع سكون العين واللامين معا ثلاث حالات الفاء ، يبقى مائة وأحد
وسبعون بناء ، اقتصر من أبنية الرباعي على خمسة متفق عليها ، وزاد الأخفش
فعللا بفتح اللام كجخدب ، وأجيب بأنه فرع جخادب ، بحذف الألف
وتسكين الخاء وفتح الدال ، وهو تكلف ، ومع تسليمه فما يصنع بما حكى الفراء
من طحلب وبرقع ( 1 ) وإن كان المشهور الضم لكن النقل لا يرد مع ثقة الناقل
وإن كان المنقول غير مشهور ، فالأولى القول بثبوت هذه الوزن مع قلته ، فنقول :
إن قعددا ( 2 ) ودخللا ( 3 ) مفتوحي الدال واللام - على ما روى - وسؤددا ( 4 )
وعوططا ( 5 ) ملحقات بجخدب ، ولولا ذلك لوجب الادغام كما يجئ في موضعه .
ويكون بهمى ( 6 ) ملحقا ، لقولهم بهماة على ما حكى ابن الأعرابي ، ولا تكون
هامش
( 1 ) الطحلب : خضرة تعلوا الماء إذا طال مكثه ، والبرقع : نقاب المرأة وما يستر به
وجه الدابة ، وكلاهما بضم فسكون ففتح ، وقد يكسر أول الثاني ، والأصل فيهما ضم الثالث ( 2 ) القعدد : الرجل الجبان القاعد عن الحرب والمكاره ، قال الشاعر :
دعاني أخي والخيل بيني وبينه * فلما دعاني لم يجدني بقعدد
( 3 ) دخلل الرجل ودخلله بضم ثالثة أو فتحه ودخيلته : نيته ومذهبه لان ذلك يداخله
( 4 ) السؤدد : مصدر قولك ساد الرجل قومه كالسيادة ، والدال الأولى مفتوحة
أو مضمومة وقد تخفف الهمزة بقلبها واوا
( 5 ) العوطط : جمع عائط ، وهو اسم فاعل من قولك : عاطت الناقة تعوط ، إذا لم
تحمل في أول سنة يطرقها الفحل
( 6 ) قال في اللسان : وقال الليث : البهمي نبت تجد به الغنم وجدا شديدا ما دام
أخضر ، فإذا يبس هر شوكه وامتنع ، ويقولون للواحد بهمى والجمع بهمى ، قال
سيبويه : البهمي تكون واحدا وجمعا وألفها للتأنيث . وقال قوم ألفها للالحاق
والواحدة بهماة ، وقال المبرد : هذا لا يعرف ، لا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث . . .
قال ابن سيده : هذا قول أهل اللغة ، وعندي أن من قال بهماة فالألف ملحقة له بجخدب
فإذا نزع الهاء أحال اعتقاده الأول عما كان عليه ، وجعل الألف للتأنيث فيما بعد ،
فيجعلها للالحاق مع تاء التأنيث ، ويجعلها للتأنيث إذا فقد الهاء اه