إلا الإبل ، وزاد الأخفش ، وقال السيرافي : الحبر صفرة الأسنان ، وجاء
الأطل ( 1 ) والإبط ، وقيل : الأقط ( 2 ) لغة في الأقط ، وأتان إبد : أي ولود
قوله " ونحو قفل يجوز فيه قفل على رأى " يحكى عن الأخفش أن كل
فعل في الكلام فتثقيله جائز ، إلا ما كان صفة أو معتل العين كحمر وسوق
فإنهما لا يثقلان إلا في ضرورة الشعر ، وكذا قال عيسى بن عمر : إن كل فعل
كان فمن العرب من يخففه ومنهم من يثقله نحو عسر ويسر ، ولقائل أن يقول :
بل الساكن العين في مثله فرع لمضمومها كما هو كذلك في عنق اتفاقا ، فان
قيل : جميع التفاريع المذكورة كانت أقل استعمالا من أصولها ، فان فخذا وعنقا
ساكني العين أقل منهما متحركيها ، وبهذا عرف الفرعية ، وعسر ويسر
بالسكون أشهر منهما مضمومي العين ، فيكون الضم فيهما فرع السكون كما أشار
إليه المصنف ، فالجواب أن ثقل الضمتين أكثر من الثقل الحاصل في سائر الأصول
المذكورة ، فلا يمتنع أن يحمل تضاعف الثقل في بعض الكلمات على قلة
استعمالها مع كونها أصلا ، وإذا كان الاستثقال في الأصل يؤدى إلى ترك
استعماله أصلا كما في نحو يقول ويبيع وغير ذلك مما لا يحصى فما المنكر من أدائه
إلى قلة استعماله ؟
هامش
( 1 ) إطل - بكسرتين ، وبكسر فسكون - والأيطل : الخاصرة ، قال امرؤ القيس
له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
وقال آخر :
لم تؤذ خيلهم بالثغر واصدة * ثجل الخواصر لم يلحق لها إطل
( 2 ) الأقط - بكسرتين ، وبفتح فكسر - طعام يتخذ من اللبن المخيض ، قال امرء القيس
فتملأ بيتنا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع ورى