به في الكتاب العزيز ، وشبه به نحو " ثم ليفعل " ، وهو أقل ، لان ثم على ثلاثة
أحرف ، وليس كالواو والفاء ، مع أن ثم الداخلة على لام الامر أقل استعمالا من
الواو والفاء ، وكذا شبه بفعل وفعل قولهم فهو وفهي ووهو ووهى ولهو ولهي
لما قلنا في وليفعل ، وكذا أهو وأهي ، لكن التخفيف مع الهمزة أقل منه مع
الواو والفاء واللام ، لكون الهمزة مع هو وهي أقل استعمالا من الواو والفاء
واللام معهما ، ونحو ( أن يمل هو ) على ما قرئ في الشواذ أبعد ، لان يمل كلمة
مستقلة ، جعل لهو كعضد ، وهذا كما قل نحو قولهم : أراك منتفخا ، وقوله :
8 - * فبات منتصبا وما تكردسا ( 1 ) *
وقولهم : انطلق ، في انطلق ، وقوله :
9 - * وذي ولد لم يلده أبوان ( 2 ) *
وإنما قل التخفيف في هذه لأنها ليس ثلاثية مجردة مبنية على الخفة فلم
يستنكر فيها أدنى ثقل ، ويجئ شرحها في أماكنها ( 3 ) إن شاء الله تعالى
قوله " في إبل وبلز ( أي : ضخمة ) ولا ثالث لهما " قال سيبويه : ما يعرف
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز للعجاج بن رؤبة يصف ثورا وحشيا ، وبعده : -
* إذا أحس نبأة توجسا *
ومنتصبا أي قائما واقفا ، ويروى منتصا بتشديد الصاد أي مرتفعا ، وتكردس انقبض
واجتمع بعضه إلى بعض ، والنبأة الصوت الخفي أو صوت الكلاب ، وتوجس تسمع
إلى الصوت الخفي
( 2 ) هذا عجز بيت لرجل من أزد السرأة وصدره * عجبت لمولود وليس له أب *
( 3 ) أما كهنا في باب الابتداء ، والعجب من الشارح المحقق فإنه أحال هنا على
ما هناك وأحال هناك على ما هنا