تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
به في الكتاب العزيز ، وشبه به نحو " ثم ليفعل " ، وهو أقل ، لان ثم على ثلاثة أحرف ، وليس كالواو والفاء ، مع أن ثم الداخلة على لام الامر أقل استعمالا من الواو والفاء ، وكذا شبه بفعل وفعل قولهم فهو وفهي ووهو ووهى ولهو ولهي لما قلنا في وليفعل ، وكذا أهو وأهي ، لكن التخفيف مع الهمزة أقل منه مع الواو والفاء واللام ، لكون الهمزة مع هو وهي أقل استعمالا من الواو والفاء واللام معهما ، ونحو ( أن يمل هو ) على ما قرئ في الشواذ أبعد ، لان يمل كلمة مستقلة ، جعل لهو كعضد ، وهذا كما قل نحو قولهم : أراك منتفخا ، وقوله : 8 - * فبات منتصبا وما تكردسا ( 1 ) * وقولهم : انطلق ، في انطلق ، وقوله : 9 - * وذي ولد لم يلده أبوان ( 2 ) * وإنما قل التخفيف في هذه لأنها ليس ثلاثية مجردة مبنية على الخفة فلم يستنكر فيها أدنى ثقل ، ويجئ شرحها في أماكنها ( 3 ) إن شاء الله تعالى قوله " في إبل وبلز ( أي : ضخمة ) ولا ثالث لهما " قال سيبويه : ما يعرف
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز للعجاج بن رؤبة يصف ثورا وحشيا ، وبعده : - * إذا أحس نبأة توجسا * ومنتصبا أي قائما واقفا ، ويروى منتصا بتشديد الصاد أي مرتفعا ، وتكردس انقبض واجتمع بعضه إلى بعض ، والنبأة الصوت الخفي أو صوت الكلاب ، وتوجس تسمع إلى الصوت الخفي ( 2 ) هذا عجز بيت لرجل من أزد السرأة وصدره * عجبت لمولود وليس له أب * ( 3 ) أما كهنا في باب الابتداء ، والعجب من الشارح المحقق فإنه أحال هنا على ما هناك وأحال هناك على ما هنا