ذكرنا ( 1 ) في فعل التعجب أن فعل الذي فيه معنى التعجب يقال فيه
فعل ، قال :
5 - * وحب بها مقتولة حين تقتل * ( 2 )
ولعل ذلك دلالة على نقله إلى معنى التعجب ، وأما قولهم في الفعل المبنى
للمفعول فعل كما في المثل " لم يحرم من فصد له " ( 3 ) قال أبو النجم
وهو تميمي : -
6 - * لو عصر منه المسك والبان انعصر ( 4 ) *
هامش
( 1 ) ذكره في شرح الكفاية في آخر أفعال المدح والذم ، قال بعد ذكر الشواهد :
والتغيير في اللفظ دلالة على التغيير في المعنى إلى المدح أو إلى التعجب اه
( 2 ) هذا عجز بيت للأخطل النصراني التغلبي وصدره :
* فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها *
وتقتل : تشعشع بالماء وتمزج فيكسر الماء حدتها
( 3 ) قال في اللسان : الفصد شق العرق ، وفصد الناقة شق عرقها ليستخرج دمه
فيشربه ، ومن أمثالهم في الذي يقضى له بعض حاجته دون تمامها " لم يحرم من فصد له "
بإسكان الصاد مأخوذ من الفصيد الذي كان في الجاهلية ويؤكل ، يقول : كما يتبلغ
المضطر بالفصيد فاقنع أنت بما ارتفع من قضاء حاجتك وإن لم تقض كلها اه ملخصا
( 4 ) قيل هذا قوله وصف جارية :
بيضاء لا يشبع منها من نظر * خود يغطى الفرع منها المؤتزر
وقول الشارح إن أبا النجم تميمي لا أصل له ، فإنه من بكر بن وائل فان اسمه
الفضل بن قدامة بن عبيد الله بن عبيد الله بن الحارث أحد بنى عجل بن لجيم بن صعب
ابن علي بن بكر بن وائل ، وهذه التفريعات كما تطرد عند بنى تميم عند غيرهم
ومنهم بكر وتغلب ابنا وائل ، قال الأعلم : وهي لغة فاشية في تغلب بن وائل اه ولعل
الذي حمل الشارح على نسبة أبى النجم إلى تميم ما ذكره أولا من أن هذه التفريعات
إنما تطرد عند بنى تميم