في الاسم ، وإنما سكنوا العين كراهة الانتقال من الأخف أي الفتح إلى الأثقل
منه أي الكسر في البناء المبنى على الخفة أي بناء الثلاثي المجرد ، فسكنوه لان
السكون أخف من الفتح ، فيكون الانتقال من الفتح إلى أخف منه ، ولمثل
هذا قالوا في كرم الرجل : كرم ، وفى عضد : عضد ، بالاسكان ، وقولهم ليس
مثل علم في علم ، وكان قياسه لام كهاب ، لكنهم خالفوا به أخواته لمفارقته لها
في عدم التصرف ، فلم يتصرفوا فيه بقلب الياء ألفا أيضا ولم يقولوا لست كهبت ،
ولا يجوز أن يكون أصل ليس فتح الياء لان المفتوح العين لا يخفف ، ولا ضم
الياء لان الأجوف اليائي لا يجئ من باب فعل ( 1 ) ، والثانية : فعل - بكسر الفاء
وسكون العين - نحو شهد وفخذ في الحلقي ، وكبد وكتف في غيره ، ولم
يسمع في غير الحلفي من الفعل نحو علم في علم في المبنى للفاعل ، وحكى قطرب
في المبنى للمفعول نحو " ضرب زيد " بكسر الضاد وسكون الراء - كما قيل قيل
وبيع ورد ، وهو شاذ . فالذي من الحلقي يجوز أن يكون فرع فعل المكسور الفاء
والعين كما تقول في إبل : إبل ، ويجوز أن يكون نقل حركة العين إلى ما قبلها كراهة
الانتقال من الأخف إلى الأثقل ، وكره حذف أقوى الحركتين ، أي : الكسرة ،
فنقلت إلى الفاء ، والذي من غير الحلقي لا يكون إلا على الوجه الثاني ، لأنه
لا يجوز فيه فعل بالاتباع
قوله " ونحو عضد يجوز فيه عضد " قد ذكرنا أن مثله يجوز عند تميم في
الفعل أيضا ، نحو كرم الرجل ، ولم يقولوا فيه عضد بنقل الضمة إلى
ما قبلها كما نقلوا في نحو كتف ، لثقل الضمة ، وربما نقلها بعضهم فقالوا : عضد ، وقد
هامش
( 1 ) لم يجئ من الأجوف اليائي مضموم العين إلا قولهم " هيؤ " أي حسنت حاله
وصار ذا هيئة