ثلاثة كما صار في الأجوف عليها ، فتسميتهما ذا الثلاثة وذا الأربعة باعتبار الفعل
لا باعتبار الاسم .
وقوله " وبالفاء والعين " نحو يوم وويح ( 1 ) وبالعين واللام نحو نوى وحيى
والقوة ، يسمى مضاعفا باعتبار ، ولفيفا مقرونا باعتبار .
قوله : " وبالفاء واللام " نحو ولى ووقى .
قال : " وللاسم الثلاثي المجرد عشرة أبنية ، والقسمة تقتضي أثنى
عشر ، سقط منها فعل وفعل استثقالا وجعل الدئل منقولا ، والحبك إن ثبت
فعلى تداخل اللغتين في حرفي الكلمة ، وهي فلس فرس كتف عضد
حبر عنب إبل قفل صرد عنق " ( 2 ) .
أقول : إنما كانت القسمة تقتضي اثنى عشر لان اللام للأعراب أو للبناء ،
فلا يتعلق به الوزن كما قدمناه ، وللفاء ثلاثة أحوال : فتح ، وضم ، وكسر ، ولا
يمكن إسكانه لتعذر الابتداء بالساكن ، وللعين أربعة أحوال : الحركات الثلاث ،
والسكون ، والثلاثة في الأربعة اثنا عشر ، سقط المثالان لاستثقال الخروج من
هامش
( 1 ) لم يجئ هذا النوع في الافعال المأخوذة من المصادر ، وقد جاء في بعض
أفعال مأخوذة من أسماء جامدة ليست مصادر كما قالوا : ياومته وكما قالوا : تويل ،
إذا قال ويلي ، ومنه قول الشاعر :
تويل أن مددت يدي وكانت * يميني لا تعلل بالقليل
وقد جاء هذا النوع في أسماء قليلة مثل ويح وويل وويس وويب ويوح ويوم .
والويح : كلمة رحمة ، والويل : دعاء بالعذاب ، والويس : كلمة رحمة واستملاح
للصبي ، والويب : بمعنى الويل ، واليوح : اسم من أسماء الشمس
( 2 ) الفلس - بفتح فسكون - ما يتعامل به مما ليس فضة ولا ذهبا ، والحبر بكسر
فسكون - المداد الذي يكتب به والعالم ، والصرد - بضم ففتح - طائر ضخم الرأس
يصطاد العصافير ، وبياض في ظهر الفرس من أثر الدبر