تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فعلى هذا لا استبعاد فيه ، لان أصله الفعل المبنى للمفعول ، وأما إذا كان جنسا على ما قيل " إنه اسم دويبة شبيهة بابن عرس " قال : - 4 - جاؤوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلا كمعرس الدئل ( 1 ) ففيه أدنى إشكال ، لان نقل الفعل إلى اسم الجنس قليل ، لكنه مع قلته قد جاء منه قدر صالح ، كقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله نهاكم عن قيل وقال " ويروى " عن قيل ( 2 ) وقال " - على إبقاء صورة الفعل - وكذا قولهم : أعييتني من شب إلى دب ، ومن شب إلى دب ( 3 ) أي : من لدن شببت إلى أن دببت على العصا ، فلما نقل إلى معنى الاسم غير لفظه أيضا من صيغة المبنى للفاعل إلى صيغة المبنى للمفعول ، لتكون الصيغة المختصة بالفعل دليلا
هامش
( 1 ) معرس - بضم فسكون ففتح - اسم مكان من أعرس ، لكن الأشهر عرس تعريسا والمكان منه معرس بتشديد الراء مفتوحة ومعناه مكان النزول آخر الليل للاستراحة . والبيت لكعب بن مالك الأنصاري يصف جيش أبي سفيان في غزوة السويق بالقلة والحقارة ( 2 ) قال ابن الأثير : معنى الحديث أنه ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا اه‍ ( 3 ) قال في اللسان : وفى المثل أعييتني من شب إلى دب ومن شب إلى دب ( الأول على صيغة الفعل المبنى للمجهول والثاني اسم معرب منون على زنة قفل ) أي من لدن شببت إلى أن دببت على العصا ( وضبطه بالقلم بضم التاء على أنها ضمير المتكلم وفى مادة درر ضبطه بفتح التاء ) يجعل ذلك بمنزلة الاسم بأدخال من عليه ، وإن كان في الأصل فعلا ، يقال ذلك للرجل والمرأة كما قيل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال ، وما زال على خلق واحد من شب إلى دب ، قال : - قالت لها أخت لها نصحت * ردئ فؤاد الهائم الصب قالت : ولم ؟ قالت : أذاك وقد * علقتكم شبا إلى دب ؟
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 37 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد