الخماسي مضاعفا ، وقد يكون معتل الفاء فقط ، ومهموزه - نحو ورنتل ( 1 ) وإصطبل
بل يكون الرباعي مضاعفا بشرط فصل حرف أصلى بين المثلين كزلزل ، وستعرف
هذه الجملة حق المعرفة في باب ذي الزيادة إن شاء الله تعالى .
قوله " ما فيه حرف علة " أي : في جوهره ، أعنى في موضع الفاء أو العين
أو اللام ، حتى لا ينتقض بنحو حوفل وبيطر ويضرب ( 2 ) ، ويعنى بحرف العلة
الواو والياء والألف ، وإنما سميت حرف علة لأنها لا تسلم ولا تصح : أي لا تبقى على
حالها في كثير من المواضع ، بل تتغير بالقلب والاسكان والحذف ، والهمزة وإن
شاركتها في هذا المعنى لكن لم يجر الاصطلاح بتسميتها حرف علة .
وتنقسم الأبنية قسمة أخرى إلى مهموز وغير مهموز ، فالمهموز قد يكون صحيحا
كأمر وسأل وقرأ ، وقد يكون معتلا نحو آل ووأل ( 3 ) ورأى : وكذا غير المهموز
نحو ضرب ووعد .
وتنقسم قسمة أخرى إلى مضاعف وغير مضاعف ، والمضاعف إما صحيح كمد ،
أو معتل كود وحى وقوة ، وكذا غير المضاعف كضرب ووعد ، وكذا
المضاعف إما مهموز كأز ( 4 ) ، أو غيره كمد ، فالمهموز ما أحد حروفه الأصلية همزة
هامش
( 1 ) الورنتل : الشر والامر العظيم ، وظاهر كلام الشارح هنا يقتضى أنه خماسي
الأصول مثل ما بعده ، مع أن الواقع أن النون زائدة مثل نون جحنفل ، أما واوه
فأصلية لأنها لا تزداد أولا البتة . انظر اللسان
( 2 ) حوقل الرجل : ضعف عن الجماع مثل حقل ، وحوقل أيضا : أسرع في
المشي ، وكبر ، ومشى فأعيا ، والواو فيها زائدة ، أما حوقل بمعنى قال لا حول ولا
قوة إلا بالله فالواو فيها أصلية
( 3 ) آل يؤول أولا ومآلا : رجع ، ووأل يئل وألا ووءلا ووئيلا :
لجأ ، ومنه الموئل
( 4 ) أزت القدر تؤز وتئز أزا وأزيزا : إذا اشتد غليانها ، وقيل : هو غليان ليس بالشديد