كأمر وسأل وقرأ ، والمضاعف ما عينه ولامه متماثلان وهو الكثير ، أو ما فاؤه وعينه
متماثلان كددن ( 1 ) وهو في غاية القلة ( 2 ) ، أو ما كرر فيه حرفان أصليان بعد
حرفين أصليين نحو زلزل ، أما ما فاؤه ولامه متماثلان كقلق فلا يسمى مضاعفا .
قوله " فالمعتل بالفاء مثل " لأنه يماثل الصحيح في خلو ماضيه من الاعلال
نحو وعد ويسر ، بخلاف الأجوف والناقص ، وإنما سمى بصيغة الماضي لان
المضارع فرع عليه في اللفظ ، إذ هو ماض زيد عليه حرف المضارعة وغير حركاته ،
فالماضي أصل أمثلة الافعال في اللفظ .
قوله " وبالعين أجوف " أي : المعتل بالعين أجوف ، سمى أجوف تشبيها
بالشئ الذي أخذ ما في داخله فبقى أجوف ، وذلك لأنه يذهب عينه كثيرا نحو
قلت وبعت ولم يقل ولم يبع ( وقل وبع ) وإنما سمى ذا الثلاثة اعتبارا بأول
ألفاظ الماضي ، لان الغالب عند الصرفيين إذا صرفوا الماضي أو المضارع أن يبتدئوا
بحكاية النفس نحو ضربت وبعت لان نفس المتكلم أقرب الأشياء إليه ، والحكاية
عن النفس من الأجوف على ثلاثة أحرف نحو قلت وبعت .
وسمى المعتل اللام منقوصا وناقصا لا باعتبار ما سمى له في باب الاعراب
منقوصا ، فإنه إنما سمى به هناك لنقصان إعرابه ، وسمى ههنا بهما لنقصان حرفه
الأخير في الجزم والوقف نحو أغز وارم واخش ولا تغز ولا ترم ولا تخش ، وسمى
ذا الأربعة لأنه - وإن كان فيه حرف العلة - لا يصير في أول ألفاظ الماضي على
هامش
( 1 ) الددن : اللعب واللهو ، وقد يستعمل منقوصا أي محذوف اللام كيد
فيقال الدد ، ومقصورا كالعصا فيقال الددا
( 2 ) وإنما كان في غاية القلة لان اجتماع المثلين مستثقل ، فإذا كان في أول الكملة
حين يبدأ المتكلم كان أشد ثقلا لضرورة النطق بالحرف مرتين ، بسبب تعذر
الادغام حينئذ