على أن أصله كان فعلا ، وكذا الدئل جنسا وأصله دأل من الدألان وهو مشى
تقارب فيه الخطأ ، ويجوز أن يكون الدئل العلم منقولا من هذ الجنس على ما قال
الأخفش ، وقال الفراء : إن " الان " منقول من الفعل ( 1 ) ، ومن هذا الباب
التنوط ( 2 ) لطائر ، وجاء على فعل اسمان آخران ، قال الليث : الوعل لغة في
الوعل ( 3 ) ، وحكى الرئم بمعنى الاست ،
قوله " والحبك إن ثبت " قرئ في الشواذ ( 4 ) ( ذات الحبك ) بكسر
هامش
( 1 ) هذا أحد وجهين حكاهما في اللسان عن الفراء ، والاخر أن أصل آن أوان
كرمان فحذفت الألف التي بعد الواو فصار أون كزمن ثم قلبت الواو ألفا
لتحركها وانفتاح ما قبلها
( 2 ) تقول : ناط الشئ ينوطه نوطا : أي عقله ، ونوط بالتشديد للمبالغة ،
وتنوط أصله فعل مضارع مبدوء بتاء المضارعة فهو بضم التاء وفتح النون وتشديد
الواو المكسورة ، سمى هذا الطائر بهذا الفعل لأنه يدلى خيوطا من شجرة ثم يفرخ
فيها ، قاله الأصمعي
( 3 ) الوعل - بفتح فكسر وبفتح فسكون وبضم فبكسر ، والأخيرة نادرة - هو
تيس الجبل ، وقال الأزهري : أما الوعل - بضم فكسر - فما سمعته لغير الليث اه
فان صحت رواية الليث فوجهها أن أصله الفعل المبنى للمجهول ، تقول : وعل بمحمد
إذا أشرف به ( أي ارتفع به ) فحذف حرف الجر ثم أوصل الفعل إلى الضمير
أو يضمن وعل معنى علاء فيتعدى تعديته
( 4 ) قال ابن جماعة : هذه القراءة منسوبة إلى الحسن البصري وأبى مالك الغفاري
وذكر الصبان أنها منسوبة إلى أبى السمال ( كشداد ) وهذا الوجه الذي ذكره المؤلف
أحد تخريجين لهذه القراءة ، والتخريج الاخر ما استحسنه أبو حيان وهو أن أصلها الحبك
بضمتين ، فكسر الحاء اتباعا لكسرة تاء ذات ولم يعتد باللام الساكنة لان الساكن حاجز
غير حصين ، قال ابن مالك في شرح الكافية عن التوجيه الأول الذي ذكره المؤلف :
وهذا التوجيه لو اعترف به من عزيت هذه القراءة له لدل على عدم الضبط ورداءة
التلاوة ، ومن هذا شأنه لا يعتمد على ما سمع منه لامكان عروض ذلك له ، وقيل :
إن كسر الحاء مع ضم الباء شاذ لا وجه له