تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ثقيل إلى ثقيل يخالفه ، فأما في ( نحو ) عنق وإبل فيماثل الثقلين ( 1 ) خفف شيئا ، والخروج من الكسرة إلى الضمة أثقل من العكس لأنه خروج من ثقيل إلى أثقل منه ، فلذلك لم يأت فعل لا في الأسماء ولا في الافعال إلا في الحبك إن ثبت ، ويجوز ذلك إذا كان إحدى الحركتين غير لازمة نحو يضرب وليقتل ، وأما فعل فلما كان ثقله أهون قليلا جاء في الفعل المبنى للمفعول ، وجوز ذلك لعروضه لكونه فرع المبنى للفاعل ، وجاء في الأسماء الدئل علما وجنسا ( 2 ) ، أما إذا كان علما فيجوز أن يكون منقولا من الفعل كشمر ويزيد ، والدال ( 3 ) : الختل ، ودخول اللام فيه قليل ، كما في قوله : - 3 - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله ( 4 )
هامش
( 1 ) كلام الشارح هاهنا يعارض ما سيأتي له أن يذكره في باب النسب عند التعليل لفتح عين الثلاثي المكسورة نحو إبل ونمر ودئل دون المضمومة كعضد وعنق فقد قال : إن الطبع لا ينفر من توالى المختلفات وإن كانت كلها مكروهة كما ينفر توالى المتماثلات ، اللهم إلا أن يقال إن كلامه هاهنا في توالى ثقلين متماثلين وما سيأتي في توالى الأمثال الثقلاء ( 2 ) أما العلم الدئل بن بكر بن كنانة ، ومن بنيه أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو ، وجمهرة العلماء يقولون : الدئل بضم الدل ، وكسر الهمزة في هذا العلم ، ومنهم من يقوله بكسر الدال وقلب الهمزة ياء . وأما الجنس فهو دويبة كالثعلب ، وفى الصحاح دويبة شبيهة بابن عرس ( 3 ) الخل : الخديعة ( 4 ) الأعباء : جمع عب ء ، والمراد بأعباء الخلافة مشاقها ومتاعبها ، ويروى في مكانه بأحناء الخلافة ، والأحناء : جمع حنو والمرد بها أطرافها ونواحيها ومتشابهاتها . والكاهل : مقدم أعلى الظهر . والبيت لابن ميادة يمدح الوليد بن اليزيد بن عبد الملك بن مروان
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 36 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد