ثقيل إلى ثقيل يخالفه ، فأما في ( نحو ) عنق وإبل فيماثل الثقلين ( 1 ) خفف شيئا ،
والخروج من الكسرة إلى الضمة أثقل من العكس لأنه خروج من ثقيل إلى أثقل منه ،
فلذلك لم يأت فعل لا في الأسماء ولا في الافعال إلا في الحبك إن ثبت ، ويجوز
ذلك إذا كان إحدى الحركتين غير لازمة نحو يضرب وليقتل ، وأما فعل فلما
كان ثقله أهون قليلا جاء في الفعل المبنى للمفعول ، وجوز ذلك لعروضه لكونه
فرع المبنى للفاعل ، وجاء في الأسماء الدئل علما وجنسا ( 2 ) ، أما إذا كان علما
فيجوز أن يكون منقولا من الفعل كشمر ويزيد ، والدال ( 3 ) : الختل ، ودخول
اللام فيه قليل ، كما في قوله : -
3 - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله ( 4 )
هامش
( 1 ) كلام الشارح هاهنا يعارض ما سيأتي له أن يذكره في باب النسب عند
التعليل لفتح عين الثلاثي المكسورة نحو إبل ونمر ودئل دون المضمومة كعضد
وعنق فقد قال : إن الطبع لا ينفر من توالى المختلفات وإن كانت كلها مكروهة كما ينفر
توالى المتماثلات ، اللهم إلا أن يقال إن كلامه هاهنا في توالى ثقلين متماثلين وما
سيأتي في توالى الأمثال الثقلاء
( 2 ) أما العلم الدئل بن بكر بن كنانة ، ومن بنيه أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو ،
وجمهرة العلماء يقولون : الدئل بضم الدل ، وكسر الهمزة في هذا العلم ، ومنهم من يقوله
بكسر الدال وقلب الهمزة ياء . وأما الجنس فهو دويبة كالثعلب ،
وفى الصحاح دويبة شبيهة بابن عرس
( 3 ) الخل : الخديعة
( 4 ) الأعباء : جمع عب ء ، والمراد بأعباء الخلافة مشاقها ومتاعبها ، ويروى في
مكانه بأحناء الخلافة ، والأحناء : جمع حنو والمرد بها أطرافها ونواحيها ومتشابهاتها .
والكاهل : مقدم أعلى الظهر . والبيت لابن ميادة يمدح الوليد بن اليزيد بن عبد
الملك بن مروان