ويضعف قول الأخفش والكسائي قولهم : أشايا ، وأشاوى ، في جمع أشياء ،
كصحارى في جمع صحراء ، فان أفعلاء وأفعالا لا يجمعان على فعالى ، والأصل هو
الأشايا ( 1 ) وقلبت الياء في الأشاوى واوا على غير قياس ، كما قيل : جبيته جباية
وجباوة .
وقال سيبويه : أشاوى جمع إشاوة في التقدير ، فيكون إذن مثل إداوة ( 2 )
وأداوى كأنه بنى من شئ شياءه ثم قدمت اللام إلى موضع الفاء وأخرت العين
إلى موضع اللام فصار إشاية ، ثم قلبت الياء واوا على غير قياس كما في جباوة ، ثم
جمع على أشاوى كإداوة وأداوى .
وأقرب طريقا من هذا أن نقول : جمع أشياء على أشايا ، ثم قلبت الياء واوا على غير القياس
قوله " وكذلك الحذف " عطف على قوله " إن كان في الموزون قلب قلبت الزنة
مثله " يعنى وإن كان في الموزون حذف حذف في الزنة مثله ، فيقال : قاض على
وزن فاع ، بحذف اللام .
قوله " إلا أن يبين فيهما " أي : يبين الأصل في المقلوب والمحذوف ، يعنى
هامش
( 1 ) أصل أشايا الذي هو جمع أشياء أشايئ . ، فقلبت الياء همزة ( على رأى
سيبويه وجمهور البصريين ) فصار أشائئ بهمزتين ، فقلبت الثانية ياء ، ثم قلب كسرة
أولى الهمزتين فتحة ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها حينئذ ، فاجتمع شبه
ثلاث ألفات فكان لابد من قلب الهمزة ، فقلبت ياء لامرين : الأول : أن الياء أخف
من الواو ، الثاني : أنها أقرب مخرجا منها إلى الهمزة ، فلا جرم أن الياء قد غلبت الواو
في هذا الباب كثيرا ، وإذا عرفت هذا كان من السهل أن تدرك أن قلب الياء ولوا
بعد ذلك غير القياس
( 2 ) الإداوة - بكسر الهمزة - المطهرة ، وهي إناء من جلد يتخذ للماء