تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وما ذهب إليه بعيد ، لان منع الصرف بلا سبب غير موجود ، والحمل على التوهم - ما وجد محمل صحيح - بعيد من الحكمة . ( 1 ) وقال الأخفش والفراء : أصله أشيئا جمع شئ وأصله شئ نحو بين وأبيناء ، وهو ضعيف من وجوه : أحدها : أن حذف الهمزة في أشياء إذن على غير قياس ، والثاني . أن شيئا لو كان في الأصل شيئا لكان الأصل أكثر استعمالا من المخفف ، قياسا على أخواته ، فان بينا وسيدا وميتا أكثر من بين وسيد وميت ، ولم يسمع شئ ، فضلا عن أن يكون أكثر استعمالا من شئ . والثالث : أنك تصغر أشياء على أشياء ، ولو كان أفعلاء ( وهو ) جمع كثرة وجب رده في التصغير إلى الواحد . وجمعه على أشياوات مما يقوى مذهب سيبويه ، لان فعلاء الاسمية تجمع على فعلاوات مطردا نحو صحراء على صحراوات ، وجمع الجمع بالألف والتاء كرجالات وبيوتات غير قياس .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : وأما الكسائي فيرى أنها ( يريد أشياء ) أفعال كفرخ وأفراخ ، ترك صرفها لكثرة الاستعمال ، شبهت بفعلاء في كونها جمعت على أشياوات فصارت كخضراء وخضراوات ، وحينئذ لا يلزمه ألا يصرف أبناء وأسماء كما زعم الجوهري لأنهم لم يجمعوا أسماء وأبناء بالألف والتاء
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 30 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد