وما ذهب إليه بعيد ، لان منع الصرف بلا سبب غير موجود ، والحمل على
التوهم - ما وجد محمل صحيح - بعيد من الحكمة . ( 1 )
وقال الأخفش والفراء : أصله أشيئا جمع شئ وأصله شئ نحو بين
وأبيناء ، وهو ضعيف من وجوه :
أحدها : أن حذف الهمزة في أشياء إذن على غير قياس ،
والثاني . أن شيئا لو كان في الأصل شيئا لكان الأصل أكثر استعمالا
من المخفف ، قياسا على أخواته ، فان بينا وسيدا وميتا أكثر من بين وسيد
وميت ، ولم يسمع شئ ، فضلا عن أن يكون أكثر استعمالا من شئ .
والثالث : أنك تصغر أشياء على أشياء ، ولو كان أفعلاء ( وهو ) جمع كثرة
وجب رده في التصغير إلى الواحد .
وجمعه على أشياوات مما يقوى مذهب سيبويه ، لان فعلاء الاسمية تجمع
على فعلاوات مطردا نحو صحراء على صحراوات ، وجمع الجمع بالألف والتاء
كرجالات وبيوتات غير قياس .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : وأما الكسائي فيرى أنها ( يريد أشياء ) أفعال كفرخ
وأفراخ ، ترك صرفها لكثرة الاستعمال ، شبهت بفعلاء في كونها جمعت على أشياوات
فصارت كخضراء وخضراوات ، وحينئذ لا يلزمه ألا يصرف أبناء وأسماء كما زعم
الجوهري لأنهم لم يجمعوا أسماء وأبناء بالألف والتاء