فان قيل : فإذا كان قلب ثانية همزتي نحو أئمة واجبا فهلا قلبت الياء ألفا
لتحركها وانفتاح ما قبلها
قلت : إذا تحركت الواو والياء فأين وانفتح ما قبلهما لم تقلبا ألفا وإن كانت
أصليتين كما في أود ( 1 ) وأيل ، بل إنما تقلبان عينين أو لأمين ، كما يجئ في باب
الاعلال إن شاء الله تعالى ، وقال المصنف : إنما لم تقلب ياء أيمة ألفا لعروض الحركة
عليها كما في " أخشى الله " " ولو أنهم " ولقائل أن يقول : الحركة العارضة
في أيمة لازمة بخلاف الكسرة في " أخشى الله " ، ولو لم يعتد بتلك العارضة
لم تنقلب الهمزة الثانية ياء ، فإنها إنما قلبت ياء للكسرة ، لا لشئ آخر ، هذا ،
وإنما قدم الادغام في أيمة وإوزة على إعلال الهمزة بقلبها ألفا وإعلال الواو
بقلبها ياء للكسرة التي قبلها ، لان المثلين في آخر الكلمة وآخرها أثقل طرفيها
إذ الكلمة يتدرج ثقلها بتزايد حروفا ، واللائق بالحكمة الابتداء بتخفيف
الأثقل ، ألا ترى إلى قلب لام نوى أولا دون عينه ، فلما أدغم أحد المثلين في
الاخر في أيمة وإوزة - ومن شرط إدغام الحرف الساكن ما قبله نقل حركته
إليه - تحركت الهمزة والواو الساكنتان فزالت علة قلب الهمزة ألفا والواو ياء ،
وإنما حكم في إوزة بأنها إفعلة لا إفعلة لوجود الوزن الأول كإصبع دون الثاني ،
هامش
( 1 ) أود إن كانت واوه مفتوحة فهو إما مضارع وددته وإما أفعل تفضيل
منه ، وإن كانت الواو مضمومة فهو جمع قلة لود ( مثلث الواو ) على وزن أفعل
وأصله أودد فنقلت حركة أول المثلين إلى الساكن قبله ثم أدغم ، وأنل ؟ - بفتح
الهمزة والياء - يحتمل أن يكون مضارع يللت إذا قصرت أسناني أو انعطفت إلى
داخل الفم ، وبابه فرح ، ويحتمل أيضا أن يكون صفة مشبهة من ذلك ، والأنثى يلاء .