تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فان قيل : فإذا كان قلب ثانية همزتي نحو أئمة واجبا فهلا قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها قلت : إذا تحركت الواو والياء فأين وانفتح ما قبلهما لم تقلبا ألفا وإن كانت أصليتين كما في أود ( 1 ) وأيل ، بل إنما تقلبان عينين أو لأمين ، كما يجئ في باب الاعلال إن شاء الله تعالى ، وقال المصنف : إنما لم تقلب ياء أيمة ألفا لعروض الحركة عليها كما في " أخشى الله " " ولو أنهم " ولقائل أن يقول : الحركة العارضة في أيمة لازمة بخلاف الكسرة في " أخشى الله " ، ولو لم يعتد بتلك العارضة لم تنقلب الهمزة الثانية ياء ، فإنها إنما قلبت ياء للكسرة ، لا لشئ آخر ، هذا ، وإنما قدم الادغام في أيمة وإوزة على إعلال الهمزة بقلبها ألفا وإعلال الواو بقلبها ياء للكسرة التي قبلها ، لان المثلين في آخر الكلمة وآخرها أثقل طرفيها إذ الكلمة يتدرج ثقلها بتزايد حروفا ، واللائق بالحكمة الابتداء بتخفيف الأثقل ، ألا ترى إلى قلب لام نوى أولا دون عينه ، فلما أدغم أحد المثلين في الاخر في أيمة وإوزة - ومن شرط إدغام الحرف الساكن ما قبله نقل حركته إليه - تحركت الهمزة والواو الساكنتان فزالت علة قلب الهمزة ألفا والواو ياء ، وإنما حكم في إوزة بأنها إفعلة لا إفعلة لوجود الوزن الأول كإصبع دون الثاني ،
هامش
( 1 ) أود إن كانت واوه مفتوحة فهو إما مضارع وددته وإما أفعل تفضيل منه ، وإن كانت الواو مضمومة فهو جمع قلة لود ( مثلث الواو ) على وزن أفعل وأصله أودد فنقلت حركة أول المثلين إلى الساكن قبله ثم أدغم ، وأنل ؟ - بفتح الهمزة والياء - يحتمل أن يكون مضارع يللت إذا قصرت أسناني أو انعطفت إلى داخل الفم ، وبابه فرح ، ويحتمل أيضا أن يكون صفة مشبهة من ذلك ، والأنثى يلاء .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 27 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد