تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإنما لم يصغر جمع الكثر على لفظه لان المقصود من تصغير الجمع تقليل العدد ، فمعنى عندي غليمة أي عدد منهم قليل ، وليس المقصود تقليل ذواتهم ، فلم يجمعوا بين تقليل العدد بالتصغير وتكثيره بابقاء لفظ جمع الكثرة ، لكونه تناقضا ، وأما أسماء الجموع فمشتركة بين القلة والكثرة ، وكذا جمع السلامة على الصحيح كما مضى ( 1 ) في شرح الكافية ، فيصغر جميعها نظرا إلى القلة ، فلا يلزم التناقض ، ولم يصغر شئ من جموع الكثرة على لفظه إلا أصلان جمع أصيل ( 2 )
هامش
( 1 ) الذي قاله في شرح الكافية ( ج 2 ص 177 ) هو " قالوا : مطلق الجمع على ضربين قلة وكثرة والمراد بالقليل من الثلاثة إلى العشرة ، والحدان داخلان ، وبالكثير ما فوق العشرة ، قالوا : وجمع القلة من المكسر أربعة : أفعل ، وأفعال ، وأفعلة ، وفعلة ، وزاد الفراء فعلة ( بفتح الفاء والعين ) كقولهم : هم أكلة رأس : أي قليلون يكفيهم ويشبعهم رأى واحد ، وليس بشئ ، إذ القلة مفهومة من قرينة شبعهم بأكل رأس واحد لا من إطلاق فعلة ، ونقل التبريزي أن منها أفعلاء كأصدقاء ، وجمعا السلامة عندهم منها أيضا ، استدلالا بمشابهتهما للتثنية في سلامة الواحد ، وليس بشئ ، إذ مشابهة شئ لشئ لفظا لا تقتضي مشابهته له معنى أيضا ، ولو ثبت ما نقل أن النابغة قال لحسان لما أنشده قوله : لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى * وأسيافنا يقطن من نجدة دما قللت جفانك وسيوفك لكان فيه دليل على أن المجموع بالألف والتاء جمع قلة ، وقال ابن خروف : جمعا السلامة مشتركان بين القلة والكثرة فيلحان لهما " اه‍ كلامه . وقد ذهب بعضهم إلى أن الاسم إن كان له جمع تكسير وجمع سلامة كالجفان والجفنات فجمع السلامة للقلة وجمع التكسير للكثرة ، وإن لم يكن له إلا جمع سلامة فجمع السلامة مشترك بين القلة والكثرة ( 2 ) الأصيل : العشى ، وهو ما بعد الزوال إلى الغروب ، وقيل : من زوال الشمس إلى الصباح . يجمع على أصل كرسل ، وأصلان كبعير وبعران ، وآصال وأصائل .