تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ومذهب الأخفش - وهو أن ركبا جمع راكب ، وسفرا جمع مسافر - يقتضي رد مثلهما إلى الواحد ، نحو رويكبون ومسيفرون ، وكذا يفعل . وإن كان لفظه جمعا : فإما أن يكون جمع سلامة ، فهو يصغر على لفظه ، سواء كان للمذكر ، نحو ضويربون ، أو للمؤنث ، نحو ضويربات ، إما أن يكون جمع تكسير ، وهو إما للقلة ، وهو أربعة : أفعل ، وأفعال ، وأفعلة ، وفعلة ، فتصغر على لفظها ، نحو أكيلب وأجيمال وأقيفزة وغليمة ، وإما للكثرة ، وهو ما عدا الأربعة ، ولا يخلو إما أن يكون له من لفظه جمع قلة ككلاب وأكلب وفلوس وأفلس ، أولا كدراهم ودنانير ورجال ، فالثاني يرد إلى واحده ويصغر ذلك الواحد ، ثم ينظر ، فإن كان ذلك الواحد عاقلا مذكر اللفظ والمعنى جمعته بالواو والنون لحصول العقل فيه أولا وعروض الوصف بالتصغير ، كرجيلون في تصغير رجال ، وإن لم يكن عاقلا جمعته بالألف والتاء مذكرا كان ككتيبات في كتب ، أو مؤنثا كقديرات في قدور ، وكذا إن اتفق أن يكون عاقلا مؤنث اللفظ مذكر المعنى ، أو عاقلا مذكر اللفظ مؤنث المعنى ، فتقل في جرحى وحمقى وحمر وعطاش في المذكر : جريحون وأحيمقون وأحيمرون وعطيشانون ، وفي المؤنث : جريحات وحميقاوات وحميراوات وعطيشيات ، بجمع المصغرات جمع السلامة ، وإن لم يجز ذلك في المكبرات ، وكذا تقول في حوائض جمع حائض : حويضات ، وإن لم تجمع حائضا جمع السلامة . وأما في القسم الأول - أي الذي له جمع قلة مع جمع الكثرة - فلك التخيير بين رد جمع كثرته إلى جميع قلته وتصغيره ، كتصغيرك كلابا وفلوسا على أكيلب وأفيلس ، وبين رد جمع كثرته إلى الواحد وتصغير ذلك الواحد ثم جمعه إما بالواو والنون أو بالألف والتاء ، كما في ذلك القسم سواء .