وهو دليل على زيادة الميم في إبراهيم واللام في إسماعيل ، فتكون الهمزة في الأول
وبعدها ثلاثة أصلال كما مر ، ولولا السماع في تصغير الترخيم لم نحكم بزيادة الميم
واللام ، لأنهما ليستا مما يغلب زيادته في الاخر
وأما إستبرق ( 1 ) فأصله أيضا أعجمي فعرب ، وهو بالفارسية إستبر ( ه ) ، فلما
عرب حمل على ما يناسبه في الأبنية العربية ، ولا يناسب من أبنية الاسم شيئا ،
بل يناسب نحو استخرج ، أو تقول : يناسب نحو استخراج من أبنية الأسماء
باجتماع الألف والسين والتاء في الأول ، فحكمنا بزيادة الأحرف الثلاثة حملا له
على نظيره ، ولا بد من حذف اثنتين من الحروف الزائدة ، فبقينا الهمزة لفضلها
بالتصدر ، وليس بهمزة وصل كما كانت في استخراج حي تحذف ، فحذفنا
السين والتاء ، وكذا تحذف الزيادة في الخماسي مع الخامس الأصلي ، تقول في
قرعبلانة وقرطبوس ( 2 ) : قريعبة وقريطب
قوله " ويجوز التعويض عن حذف الزائد " قال سيبويه : التعويض قول
يونس ، فكل ما حذفت في التصغير ، سواء كان أصليا كما في سفرجل أو زائدا
كما في مقدم ، يجوز لك التعويض منه بياء ساكنة قبل الا خبر ، إن لم يكن في
المكبر حرف علة في ذلك الموضع ، وإن كان كما في احرنجام فلا تقدر على
التعويض ، لاشتغال المحل بمثله
هامش
( 1 ) الإستبرق : ما غلظ من الحرير . قال ابن الأثير : " وقد ذكرها الجوهري
في برق على أن الهمزة والسين والتاء زوائد . وذكرها الأزهري في خماسي القاف على
أن همزتها وحدها زائدة . وقال أصلها بالفارسية استفره ، وقال أيضا إنها وأمثالها من
الألفاظ حروف عربية وقع فيها وفاق بين العجمية والعربية ، وقال : هذا عندي هو
الصواب " اه قال الزجاج : هو اسم أعجمي أصله بالفارسية استفره ونقل من العجمية
إلى العربية ، وفي القاموس أنه معرب استروه
( 2 ) القرطبوس - بفتح القاف أو كسرها ثم راء ساكنة فطاء مهملة مفتوحة - : الداهية
والناقة العظيمة الشديدة . والقرعبلانة : دويبة ( انظر ص 10 ه 1 )