تشبيها بعثمان ، فيقال : أصيلان ، وقد يعوض من نونه اللام فيقال أصيلال ،
وهو شاذ على شاذ .
وأجاز الكسائي والفراء تصغير نحو شقران وسودان جمع أشقر وأسود على
لفظه ، نحو شقيران وسويدان .
وإن اتفق جمع كثرة ولم يستعمل واحده كعباديد وعباييد ، بمعنى متفرقات ،
حقرته على واحده القياسي المقدر ثم جمعته جمع السلامة ، نحو عبيديدون ، وعبيبيدون ، لان فعاليل جمع فعلول أو فعليل أو فعلال ( 1 )
هامش
قال السيرافي : إن كان أصيلان تصغير أصلان جمع أصيل فتصغيره نادر ، لأنه
إنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أدنى العدد ، وأبنية أدنى العدد أربعة أفعال
وأفعل وأفعله وفعلة وليست أصلان واحدة منها ، فوجب أن يحكم عليه بالشذوذ ،
وإن كان أصلان واحدا كرمان وقربان فتصغيره على بابه
( 1 ) اختلفت كلمة سيبويه في تصغيرها هذا الجمع ( وهو جمع الكثرة إلى لم يستعمل
واحده ) ، والنسب إليه ، فذهب في النسب إلى أنه ينسب إليه على لفظه مخافة أن يحدث
في لغة العرب شيئا لم يقولوه وذلك بأن يجئ بالواحد المقدر ، وذهب في التصغير
إلى أنه يجاء بالواحد المقدر ثم يصغر ويجمع جمع السلامة ، والفرق بين البابين
مشكل ما دام الذي منعه من الرد إلى الواحد هو أن لا يقول على العرب ما لم يقولوه
قال في باب النسب ( ح 2 ص 89 ) : " وإن أضفت إلى عباديد قلت عباديدي ، لأنه
ليس له واحد ، وواحده يكون على فعلول أو فعليل أو فعلال ، فإذا لم يكن له واحد لم
تجاوزه حتى تعلم ، فهذا أقوى من أن أحدث شيئا لم تكلم به العرب " اه . وقال في باب
التصغير ( ج 2 ص 142 ) : " وإذا جاء الجمع ليس له واحد مستعمل في الكلام من
لفظه يكون تكسيره عليه قياسا ولا غير ذلك فتحقيره على واحد هو بناؤه إذا جمع
في القياس ، وذلك نحو عباديد ، فإذا حقرتها قلت : عبيديدون ، لان عباديد إنما هو
جمع فعلول أو فعليل أو فعلال ، فإذا قلت : عبيديدات فأياما كان واحدها فهذا
تحقيره " اه . ولعل الفرق بين البابين أنك في باب النسب تحافظ على لفظ الواحد
الذي قدرته مفردا لهذا الجمع فكنت تقول عبدادي أو عبديدي أو عبدودي ، فأما في
التصغير فإنك لا تحافظ على هذا المفرد . بل تنطق بجمع التصحيح مصغرا بصورة
واحدة فتقول عبيديدون وعبيديدات مهما فرضت المفرد ، ألا ترى أن تصغير عبداد
أو عبد ود أو عبديد هو عبيديد على كل حال ، هذا ، والعباديد والعباييد كما في القاموس
الفرق من الناس والخيل الذاهبون في كل وجه ، والآكام ، والطرق البعيدة . وفي اللسان
" قال الأصمعي : يقال : صاروا عباديد وعباييد : أي متفرقين ، وذهبوا عباديد كذلك
إذا ذهبوا متفرقين ، ولا يقال : أقبلوا عباديد " اه ، وعلى هذا يكون عبيديدون
للفرق من الناس وعبيديدات للفرق من الخيل أو للطرق أو الآكام .