قال " ويرد جمع الكثرة لا اسم الجمع إلى جمع قلته ، فيصغر نحو
غليمة في غلمان ، أو إلى واحدة ، فيصغر ثم يجمع جمع السلامة ، نحو
غليمون ودويرات "
أقول : قوله " لا اسم الجمع " قد عرفت في شرح الكافية معنى اسم
الجمع ( 1 )
فإذا كان لفظ يفيد الجمعية : فإن كان لفظه مفردا ، كاسم الجمع واسم الجنس ،
فإنه يصغر على لفظه ، سواء جاء من تركيبه واحد كراكب وركب ومسافر
وسفر وراجل ( 2 ) ورجل ، يقول : ركيب ، ورجيل ، وسفير ، أو لم يجئ ،
نحو قويم ونفير ، في تصغير قوم ونفر .
وكذا في الجنس تقول : تمير وتفيفيح .
هامش
0 1 ) سيأتي ذكر الفروق بين الجمع واسم الجمع واسم الجنس في آخر
باب جمع التكسير فلا محل لذكرها هنا
( 2 ) يقال : رجل سفر وقوم سفر - بفتح السين وسكون الفاء - وسافرة وأسفار
وسفار - بضم السين وتشديد الفاء - وسافرة وأسفار
وسفار - بضم السين وتشديد الفاء - : ذوو سفر ، والسافر والمسافر واحد سفر
من قولهم قوم سفر . ويقال : رجل الرجل رجلا ( كفرح فرحا ) فهو راجل ورجل
( كعضد ) ورجل ( ككتف ) ورجيل ( كشهيد ) ورجل ( كضخم ) ورجلان ( كغضبان ) ،
إذا لم يكن له ظهر يركبه في سفره ، وكما جاء الرجل ( بسكون الجيم ) وصفا للواحد
جاء للكثير أيضا ، واختلف العلماء فيه حينئذ : فذهب سيبويه إلى أنه جمع راجل ، ورجح الفارسي قول
سيبويه ، وقال : لو كان جمعا ثم صغر لرد إلى واحده ثم جمع ، ونحن نجده مصغرا
على لفظه ، وأنشد : بنيته بعصبة من ماليا * أخشى ركيبا ورجيلا عاديا