وإن جاء بعض الجموع على واحد مهمل وله واحد مستعمل غير قياسي رد في
التصغير إلى المستعمل ، لا إلى المهمل القياسي ، يقال في محاسن ومشابه : حسينات
وشبيهات ، وفي العاقل المذكر : حسينون وشبيهون ، وكان أبو زيد يرده إلى
المهمل ( 1 ) القياسي ، نحو محيسنون ومشيبهون ومحيسنات ومشيبهات ، قال يونس :
إن من العرب من يقول في تصغير سراويل : سرييلات ( 2 ) اعتقادا منه أنها
هامش
( 1 ) أبو زيد ينسب إلى الجمع الذي له واحد من لفظه غير قياسي على لفظه فيقول
في محاسن محاسني ، وفي ملامح ومشابه ومذاكير وأباطيل وأحاديث : ملامحي ومشابهي
ومذاكيري وأباطيلي وأحاديثي ، فأي فرق بين التصغير والنسب ، وهلا صغر على
لفظه ههنا كما نسب إلى لفظه إذا كان يريد ألا يحدث في كلام العرب ما لم يقولوه
( 2 ) لا خلاف بين العلماء في أن ساويل كلمة أعجمية عربت ، وإنما الخلاف
بينهم في أنها مفرد أو جمع ، فذهب سيبويه إلى أنها مفرد ، وذهب قوم إلى أنها جمع
من قبل أن هذه الصيغة خاصة بالجمع في العربية فمثلها مثل سرابيل فالواحد سروال
أو سروالة كما كان واحد السرابيل سربالا ، والذي يظهر من كلام المؤلف أنه فهم من
كلام يونس أنه يذهب إلى أن سراويل جمع في اللفظ وإن كان مسماه واحدا