في اشهيباب واغديدان واقعنساس : شهيبيب وغديدين وقعيسيس ، وحذف
الهمزة لابد منه لما ذكرنا ، ثم حذف الياء والنون أولى من حذف مضعف
الأصلي ، وتقول في اعلواط علييط ( 1 ) ، بحذف الهمزة وإحدى الواوين ،
وأصله عليويط ، وتقول في اضطراب : ضتيريب ، برد الطاء إلى أصلها من
التاء ، لان جعلها طاء إنما كان لسكون الضاد ، فيكون التجاوز إذن بين المطبقين ،
أما إذا تحركت الضاد والحركة بعد الحرف ، كما ذكرنا ، فهي فاصلة بينهما ، ألا ترى
أنك تقول حبطت بالتاء ( 2 ) بعد الطاء لا غير ، فإذا أسكنت الطاء مع تاء المتكلم جاز
عند بعض العرب أن تقلب التاء طاء فيقال : حبط كما يجئ في باب الادغام
قوله " وتحذف زيادات الرباعي كلها مطلقا غير المدة " إنما وجب حذفها إلا
المدة ليتم بنية التصغير ، وإذا لم يكن من الحذف بد فالزائد ( إن وجد ) كان أولى
بالحذف من الأصلي ، تقول في مدحرج وفيه زائد واحد : دحيرج ، وفي محرنجم وفيه
اثنان : حريجم ، وفي احرنجام وفيه ثلاثة : حريجيم ، بحذف الجميع ، إلا المدة ،
وتقول في قمحدوة وسلحفاة : قميحدة وسليحفة ( 3 ) وفي منجنيق : مجينيق ،
هامش
( 1 ) اعلواط : مصدر اعلواط البعير إذا تعلق بعنقه وعلاه أو ركبه بلا خطام
أو عريا ، واعلوط فلانا : أخذه وحبسه ولزمه
( 2 ) حبط : جاء هذا الفعل من بابى سمع وضرب بمعنى بطل أو أعرض ،
تقول : حبط عمله يحبط حبطا وحبوطا ، ومنه قوله تعالى " لئن أشركت ليحبطن
عملك " وتقول : حبط فلان عن فلان : أي أعرض : وجاء من باب فرح ليس غير
بمعنى انتفخ ، تقول : حبط البعير ، إذا أكل كلاء فأكثر منه فانتفخ بطنه ، ومنه
قوله صلى الله عليه وسلم " وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم "
( 3 ) القمحدوة - بفتحتين فسكون فضم - العظم الناتئ فوق القفا خلف الرأس
والسلحفاة - بضم أو كسر ففتح فسكون - ويقال سلحفية وسلحفاء ويقصر
وتسكن لامه : دابة من دواب الماء وتعيش في البر يحيط بها من أعلى غطاء صدفي
سميك لها أرجل قصار تسير بها على الأرض زحفا