الألف زائدة ، فوجب قلبها واوا كما في ضويرب ، وأن يكون خوفا وصوفا
كقولك : رجل مال ، من مال يمال كفزع يفزع ، فترد الألف إلى أصلها كما في
بويب ، وكذا تقول : إن الألف في فتى ترد إلى أصلها لزوال فتحة ما قبلها ،
وكذا في العصا ترد إلى الواو ، لكنها تقلب ياء لعروض علة قلبها في التصغير ياء
ومن المتفق عليه رد الياء المنقلبة عن الواو لسكونها وانكسار ما قبلها إلى أصلها
نحو ميقات وريح ، تقول في تصغيرهما : مويقيت ورويحة ، لزوال الكسر والسكون ،
وهذا كما تقول في الجمع مواقيت ، وحكى بعض الكوفيين أن من العرب من لا
يردها في الجمع إلى الواو ، قال : -
36 - حمى لا يحل الدهر إلا بأمرنا * ولا نسأل الأقوام عقد المياثق ( 1 )
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في نوادر أبى زيد الأنصاري الثقة عند سيبويه ( ص 64 )
منسوبا إلى عياض بن درة ، وهو شاعر جاهلي طائي ، وذكر قبله بيتا آخر ، وهو :
وكنا إذا الدين الغلبى برى لنا * إذا ما حللناه مصاب البوارق
وقال في شرحه " الدين : الطاعة ، والغلبى : المغالبة ، وبرى لنا : عرض لنا ،
يبري بريا ، وانبرى ينبري انبراء " اه ، ومثل هذا بنصه في شواهد العيني ، وتبعه
البغدادي في شرح الشافية إلا أنه ضبط مصابا بفتح الميم ، وقال : هو اسم
مكان من صابه المطر ، إذا مطر ، والصوب : نزول المطر ، والبوارق : جمع بارقة وهي
سحابة ذات برق . والغلبى : ليس مصدرا للمفاعلة إنما هو أحد مصادر غلبه يغلبه
غلبا بسكون اللام وغلبا بتحريكها وغلبة بالحاق الهاء وغلابية كعلانية وغلبة
كحذقة وغلبى ومغلبة بفتح اللام كذا في العباب ، والاستشهاد بالبيت عند المؤلف
على أن من العرب من لا يرد الواو المنقلبة ياء في الجمع