تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الألف زائدة ، فوجب قلبها واوا كما في ضويرب ، وأن يكون خوفا وصوفا كقولك : رجل مال ، من مال يمال كفزع يفزع ، فترد الألف إلى أصلها كما في بويب ، وكذا تقول : إن الألف في فتى ترد إلى أصلها لزوال فتحة ما قبلها ، وكذا في العصا ترد إلى الواو ، لكنها تقلب ياء لعروض علة قلبها في التصغير ياء ومن المتفق عليه رد الياء المنقلبة عن الواو لسكونها وانكسار ما قبلها إلى أصلها نحو ميقات وريح ، تقول في تصغيرهما : مويقيت ورويحة ، لزوال الكسر والسكون ، وهذا كما تقول في الجمع مواقيت ، وحكى بعض الكوفيين أن من العرب من لا يردها في الجمع إلى الواو ، قال : - 36 - حمى لا يحل الدهر إلا بأمرنا * ولا نسأل الأقوام عقد المياثق ( 1 )
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في نوادر أبى زيد الأنصاري الثقة عند سيبويه ( ص 64 ) منسوبا إلى عياض بن درة ، وهو شاعر جاهلي طائي ، وذكر قبله بيتا آخر ، وهو : وكنا إذا الدين الغلبى برى لنا * إذا ما حللناه مصاب البوارق وقال في شرحه " الدين : الطاعة ، والغلبى : المغالبة ، وبرى لنا : عرض لنا ، يبري بريا ، وانبرى ينبري انبراء " اه‍ ، ومثل هذا بنصه في شواهد العيني ، وتبعه البغدادي في شرح الشافية إلا أنه ضبط مصابا بفتح الميم ، وقال : هو اسم مكان من صابه المطر ، إذا مطر ، والصوب : نزول المطر ، والبوارق : جمع بارقة وهي سحابة ذات برق . والغلبى : ليس مصدرا للمفاعلة إنما هو أحد مصادر غلبه يغلبه غلبا بسكون اللام وغلبا بتحريكها وغلبة بالحاق الهاء وغلابية كعلانية وغلبة كحذقة وغلبى ومغلبة بفتح اللام كذا في العباب ، والاستشهاد بالبيت عند المؤلف على أن من العرب من لا يرد الواو المنقلبة ياء في الجمع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 210 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد