وإنما قالوا عييد في تصغير عيد ليفرقوا بينه وبين تصغير عود ، وكذلك فرقوا
جمعيهما فقالوا أعياد في جمع عيد وأعواد في جميع عود ( 1 )
وكذا اتفقوا على رد الأصل في قريريط ودنينير لزوال الكسر الموجب لقلب
أول المضعف ياء ، كما قيل قراريط ودنانير .
وكذا اتفقوا على رد أصل الياء التي كانت أبدلت من الواو لاجتماعها مع الياء
وسكون أولاهما ، كما تقول في تصغير طي ولي ، لتحرك الأولى
في التصغير ، وكذا تقول : طويان ورويان في تصغير طيان ( 2 ) وريان ، كما تقول
في الجمع : طواء ورواء ، وكذا إذا حقرت قيا ( 3 ) وأصله قوى كجبر من الأرض
القواء : أي القفر .
وكذا اتفقوا على رد أصل الهمزة المبدلة من الواو والياء لتطرفها بعد الألف
الزائدة ، نحو عطاء وقضاء ، فتقول : عطى ، تردها إلى الواو ، ثم تقلبها ياء لانكسار
ما قبلها ، ثم تحذفها نسيا لاجتماع ثلاث يا آت كما يجئ ، وكذا تقلب همزة الالحاق
في حرباء ياء ، فتقول : حريبى ، لان أصلها ياء كما يجئ في باب الاعلال
هامش
( 1 ) هذا الذي ذكره المؤلف وجه غير الوجه الذي يتبادر من عبارة ابن
الحاجب ، فحاصل ما ذكره ابن الحاجب أنهم لم يردوا الياء التي في عيد إلى أصلها
وهو الواو عند التصغير حملا للتصغير على الجمع ، أما ما ذكره المؤلف فحاصله أنهم
لم يردوها للفرق ين تصغير عيد وعود كما فرقوا بين جمعيهما
( 2 ) طيان : صفة مشبهة من طوى يطوى - كرضى يرضى - ومصدره الطوى -
كالجوى وكالرضا - والطيان هو الذي لم يأكل شيئا
( 3 ) القى - بكسر أوله - والقواء - بفتح القاف ممدودا ومقصورا - الأرض
القفر الخالية من الأهل . وفى حديث سلمان " من صلى بأرض فأذن وأقام الصلاة
صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطره "