وكذا اتفقوا على رد الألف في آدم إلى أصلها ، وهو الهمزة ، في التصغير
والجمع ، لكنه يعرض للهمزة فيهما ما يوجب قلبها واوا ، وذلك اجتماع همزتين
متحركتين لا في الاخر غير مكسورة إحداهما ، كما يجئ في باب تخفيف الهمزة
وكذا اتفقوا على أنك إذا صغرت ذوائب اسم رجل قلت : ذؤيئب بهمزتين
مكتنفتين للياء ، لان أصل ذوائب ذآئب بهمزتين ، إذ هي جمع ذؤابة ( 1 ) فكره
اكتناف همزتين للألف التي هي لخفتها كلا فصل ، فأبدلوا الأولى شاذا لزوما
واوا ، وإنما لم يقلبوا الثانية لتعود الأولى إلى القلب في المفرد : أي في ذؤابة ، وإنما
أبدلت واوا لأنها أبدلت في مفرده ذلك ، وليكون كأوادم وجوامع ، هذا ، وقال
سيبويه في تصغير شاء : شوى ، قال : أصل شاء إما شوى أو شوو قلبت العين
ألفا واللام همزة وكلاهما ( 2 ) شاذ ، وفيه جمع بين إعلالين ، والقياس قلب اللام
هامش
( 1 ) الذؤابة - بضم أوله - : الناصية أو منبتها من الرأس ، وشعر في أعلى ناصية
الفرس ، وأعلى كل شئ
( 2 ) أما شذوذ قلب العين ألفا مع تحركها وانفتاح ما قبلها فلان من شرط
هذا القلب ألا تكون اللام حرف علة ، وأما شذوذ قلب اللام همزة فلأنها وقعت
بعد ألف ليس زائدة . والاعلالان هما قلب العين ألفا واللام همزة . وقد نقل
المؤلف عبارة سيبويه بالمعنى والاستنتاج وزاد فيها ، وها نحن أولاء نسوقها إليك
بنصها . قال ( ج 2 ص 126 ) : " وأما الشاء فان العرب تقول فيه شوى ، وفي
شاة شويهة ، والقول فيه أن شاء من بنات الياءات أو الواوات التي تكون لامات ،
وشاة من بنات الواوات التي تكون عينات ولامها هاء ، كما كانت سواسية
ليس من لفظ سى ، كما كانت شاء من بنات الياءات التي هي لامات ، وشاة
من بنات الواوات التي هي عينات ، والدليل على ذلك هذا شوى ، وإنما ذا كامرأة
ونسوة ، والنسوة ليست من لفظ امرأة ، ومثله رجل ونفر " اه ، وقول
سيبويه " وإنما ذا كامرأة ونسوة " يريد به أن شاء اسم جمع لا واحد له من لفظه بل
من معناه وهو شاة كما أن نسوة اسم جمع له واحد من معنا . دون لفظه وهو امرأة