أي عذر بليغ : وقد لا تكون الفعلة مرة والفعلة نوعا كالرحمة والنشدة
قال " أسماء الزمان والمكان مما مضارعه مفتوح العين أو مضمومها
ومن المنقوص على مفعل ، نحو مشرب ومقتل ومرمى ، ومن مكسورها
والمثال على مفعل ، نحو مضرب وموعد ، وجاء المنسك والمجزر والمنبت
والمطلع والمشرق والمغرب والمفرق والمسقط والمسكن والمرفق والمسجد
والمنخر ، وأما منخر ففرع كمنتن ولا غيرهما ، ونحو المظنة والمقبرة فتحا
وضما ليس بقياس ، وما عداه فعلى لفظ المفعول "
أقول : اعلم أنهم ( كأنهم ) ( كانوا ) بنوا الزمان والمكان على المضارع ،
فكسروا العين فيما مضارعه مكسور العين ، وفتحوها فيما مضارعه مفتوحها ، وإنما
لم يضموها فيما مضارعه مضمومها نحو يقتل وينصر لأنه لم يأت في الكلام في غير هذا
الباب مفعل إلا نادرا كمكرم ومعون على ما ذكرنا ، فلم يحملوا ما أدى إليه
قياس كلامهم على بناء نادر في غير هذا الباب ، وعدل إلى أحد اللفظين مفعل
ومفعل ، وكان الفتح أخف فحمل عليه
وقد جاء من يفعل المضموم العين كلمات على مفعل بالكسر لا غير ، وهي :
المشرق ، والمغرب ، والمرفق وهو موصل الذراع والعضد ، وهو أيضا كل ما ينتفع
به ، والارتفاق : الانتفاع ، والاتكاء على المرفق ، ويقال فيهما المرفق على وزن
المثقب أيضا ، لأنهما آلتا الرفق الذي هو ضد الخرق ، إذ المتكئ على مرفقه
ساكن مطمئن ، وكذا ذو المال المنتفع به على الأغلب ، ومعنى الموضع فيهما أبعد
وذلك بتأويل أنهما مظنتا الرفق ومحلاه ، ومنها المنبت ، والمنخر ، والمجزر ،
والمسقط ، والمظنة
وقد جاء من يفعل المضموم العين أيضا كلمات سمع في عينها الفتح والكسر ، وهي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 181
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٨١