ومأوى الإبل ، والمزلة ، ومضربة السيف ، وجاء مقبرة ومشرقة ومفيأة
ومفيؤة ومقنأة ومقنؤة ( 1 ) فتحا وضما ، وكذا المشربة في الغرفة ، لأنهم كانوا
يشربون في الغرف ، والمشرقة والمفيأة من ذوات الزوائد ، إذ هما موضعان
للتشرق والتفيؤ فيشذان من هذا الوجه أيضا ، ولهذا لم تعل المفيأة ، أو لأنه لم
يذهب بها مذهب الفعل ، كما يجئ ، والمسربة لشعر الصدر مضمومة العين
لا غير ، قال سيبويه : لم تذهب بالمسجد مذهب الفعل ، ولكنك جعلته اسما
لبيت ، يعنى أنك أخرجته عما يكون اسم الموضع ، وذلك لأنك تقول : المقتل
في كل موضع يقع فيه القتل ، ولا تقصد به مكانا دون مكان ، ولا كذلك المسجد
هامش
( 1 ) زل يزل زلا - كضرب يضرب - : زلق ، والمزلة - بفتح الزاي وكسرها - :
الموضع الذي تزلق عليه الاقدام ولا تثبت ، وقال في اللسان : " وضريبة السيف ،
ومضربة ومضربة ومضربته ومضربته - بفتح الراء وكسرها فيهما - : حده ، حكى
الأخيرتين سيبويه ، وقال : جعلوا اسما كالحديدة ، يعنى أنهما ليستا على الفعل ، وقيل : هو
دون الظبة ، وقيل : هو نحو من شبر في طرفه " اه والمشرقة : موضع القعود للشمس ،
وحكى ابن سيده فيه ثلاث لغات : فتح الراء ، وضمها ، وكسرها ، وقال : هي
الموضع الذي تشرق على الشمس ، وخص بعضهم ذلك بالشتاء . والمفيؤة : موضع
الفئ ، وهو ظل العشي ، وحكى الفارسي عن ثعلب فيها المفيئة ، مثل المعيشة ، وحكى
المجد في القاموس اللغتين اللتين حكاهما المؤلف . والمفنأة - بفتح النون وضمها -
الموضع الذي لا تصيبه الشمس في الشتاء ، وحكى فيها الضم والفتح ، من غير همز