ذلك الأشهر دون الغريب ، تقول : دحرج دحرجة واحدة ، ولا تقول دحراجة ،
وكذا لا تقول قاتلت قتالة ، ولا كذب كذابة
وقد شذ في الثلاثي حرفان لم تحذف منهما الزوائد ولم يردا إلى بناء فعلة ، بل
ألحق بهما التاء كما هما ، وهما إتيانة ولقاءة ، ويجوز أتية ولقية على القياس ،
قال أبو الطيب :
27 - لقيت بدرب القلة الفجر لقية * شف كمدي والليل فيه قتيل ( 1 )
قوله " وما عداه " أي : ما عدا الثلاثي المجرد الخالي من التاء ، وهو ثلاثة :
الرباعي ، وذو الزيادة ، والثلاثي ذو التاء ، على ما ذهب إليه المصنف
قوله " فإن لم تكن تاء " أي : فيما عداه
وقوله " وبكسر الفاء للنوع نحو ضربة " أي : ضربا موصوفا بصفة ، وتلك
الصفة إما أن تذكر نحو " حسن الركبة " و " سيئ الميتة " و " جلست جلسة
حسنة " أو تكون معلومة بقرينة الحال ، كقوله : -
28 - ها إن تاعذرة إن لم تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد ( 2 )
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة طويلة لأبي الطيب المتنبي يمدح فيها سيف الدولة
الحمداني : وأولها :
ليالي بعد الظاعنين شكول * طوال ، وليل العاشقين طويل
والظاعنين : أي الراحلين . وشكول : أي متشاكلة متشابهة . ودرب القلة .
موضع وراء الفرات ، وأصل الدرب المضيق في الجبال ، واستعمل في كل مدخل إلى
بلاد الروم وفي كل باب طريق واسع . وأصل القلة أعلى الجبل ، وذكر المؤلف
لهذا البيت كذكره لأمثاله من شعر المتنبي وأبى تمام والبحتري وأبي العلاء ليس على
سبيل الاستشهاد ولكنه للتمثيل
( 2 ) هذا البيت من قصيدة طويلة للنابغة الذبياني ، ويروى عجزه هكذا :
* فإن صاحبها محالف النكد *