تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ذلك الأشهر دون الغريب ، تقول : دحرج دحرجة واحدة ، ولا تقول دحراجة ، وكذا لا تقول قاتلت قتالة ، ولا كذب كذابة وقد شذ في الثلاثي حرفان لم تحذف منهما الزوائد ولم يردا إلى بناء فعلة ، بل ألحق بهما التاء كما هما ، وهما إتيانة ولقاءة ، ويجوز أتية ولقية على القياس ، قال أبو الطيب : 27 - لقيت بدرب القلة الفجر لقية * شف كمدي والليل فيه قتيل ( 1 ) قوله " وما عداه " أي : ما عدا الثلاثي المجرد الخالي من التاء ، وهو ثلاثة : الرباعي ، وذو الزيادة ، والثلاثي ذو التاء ، على ما ذهب إليه المصنف قوله " فإن لم تكن تاء " أي : فيما عداه وقوله " وبكسر الفاء للنوع نحو ضربة " أي : ضربا موصوفا بصفة ، وتلك الصفة إما أن تذكر نحو " حسن الركبة " و " سيئ الميتة " و " جلست جلسة حسنة " أو تكون معلومة بقرينة الحال ، كقوله : - 28 - ها إن تاعذرة إن لم تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد ( 2 )
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة طويلة لأبي الطيب المتنبي يمدح فيها سيف الدولة الحمداني : وأولها : ليالي بعد الظاعنين شكول * طوال ، وليل العاشقين طويل والظاعنين : أي الراحلين . وشكول : أي متشاكلة متشابهة . ودرب القلة . موضع وراء الفرات ، وأصل الدرب المضيق في الجبال ، واستعمل في كل مدخل إلى بلاد الروم وفي كل باب طريق واسع . وأصل القلة أعلى الجبل ، وذكر المؤلف لهذا البيت كذكره لأمثاله من شعر المتنبي وأبى تمام والبحتري وأبي العلاء ليس على سبيل الاستشهاد ولكنه للتمثيل ( 2 ) هذا البيت من قصيدة طويلة للنابغة الذبياني ، ويروى عجزه هكذا : * فإن صاحبها محالف النكد *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 180 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد