فالمجرد عنها تجعلها على فعلة بفتح الفاء وحذف الزوائد إن كانت فيه ، نحو
خرجت خرجت ودخلت دخلة
وذو التاء تبقيه على حاله ، نحو دريت دراية ونشدت ( 1 ) نشدة ولا تقول
درية ونشدة ، كذا قال المصنف ، ولم أعثر في مصنف على ما قاله ، بل أطلق
المصنفون أن المرة من الثلاثي لمجرد على فعلة ، قال سيبويه : إذا أردت الوحدة من
الفعل جئت بها أبدا على فعلة على الأصل ، لان أصل المصادر فعل ، هذا قوله ،
والذي أرى أنك ترد ذا التاء أيضا من الثلاثي إلى فعلة ، فتقول : نشدت نشدة
بفتح النون
وغير الثلاثي المجرد تخليه على حاله ، سواء كان رباعيا كدحرجة أو ذا
زيادة كانطلاق وإخراج وتدحرج ، فإن لم تكن فيه آلاء زدتها ، نحو أكرمته
إكرامة ، وإن كان فيه تاء خليتها ، نحو عزيته تعزية : أي واحدة ، والأكثر
الوصف في مثله بالواحدة رفع اللبس ، نحو عزيته تعزية واحدة ، ولو قلنا بحذف
تلك التاء والمجئ بتاء الوحدة فلا بأس
واستدل سيبويه على أن أصل مصادر جميع الثلاثي متعديا كان أو لازما فعل
ببناء الوحدة ، فال : لا شك أن الجنس من نحو تمرة وتفاحة بحذف التاء ، فكان
القياس أن يكون الجنس في نحو خرجة ودخلة كذلك أيضا ، ونعني بالجنس
المصدر المطلق ، نحو خرج ودخل ، إلا انهم تصرفوا في مصادر الثلاثي بزيادة
الحروف وتغيير التركيب لخفته ، دون الرباعي وذي الزيادة
ثم اعلم أنه ان جاء للرباعي وذي الزيادة مصدران أحدهما أشهر فالوحدة على
هامش
( 1 ) تقول : نشد الضالة نشدا ونشدة ونشدانا ( بكسر الأخيرين ) : اطلبها ،
وإذا عرفها