المفرق ، والمحشر ، والمسجد ، والمنسك ( 1 ) ، وأما المحل بمعنى المنزل
فلكون مضارعه على الوجهين قرئ قوله تعالى ( فيحل عليكم غضبي )
على الوجهين
وجاء فيما مضارعه يفعل بالكسر لغات بالفتح والكسر ، وهي المدب ، ( 3 )
هامش
( 1 ) النسك - بالضم وبضمتين - كل ما يتقرب به إلى الله تعالى ، وقد نسكت
أنسك - مثل نصر ينصر - بفتح أوله وكسره وسكون ثانية - قال في اللسان :
" والمنسك والمنسك ( بفتح السين وكسرها ) شرعة النسك . وقيل : المنسك ( بالفتح )
النسك نفسه ، والمنسك ( بكسر السين ) الموضع الذي تذبح فيه النسكة . وقال
الفراء : المنسك في كلام العرب ( بكسر السين ) الموضع المعتاد الذي تعتاده . ويقال :
إن لفلان منسكا يعتاده في خير كان أو غيره . . . قال ابن الأثير : قد تكرر ذكر
المناسك والنسك والنسيكة في الحديث ، فالمناسك جمع منسك بفتح السين وكسرها
وهو المتعبد ( مكان التعبد ) ويقع على المصدر والزمان والمكان " اه ملخصا .
وهذه أقوال لا يتلاقى بعضها مع بعض .
( 2 ) اعتبار المدب - بفتح الدال وكسرها - اسم مكان أحد تخريجين للعلماء في
هذه الكلمة ، ومنهم من جعل المفتوح مصدرا والمكسور اسم مكان ، فيكون موافقا
للقياس . قال في اللسان : " ومدب السيل ومدبه ( بفتح الدال وكسرها ) موضع
جريه . يقال : تنح عن مدب السيل ومدبه ، ومدب النمل ومدبه ، فالاسم مكسور
والمصدر مفتوح ، وكذلك المفعل من كا ما كان على فعل يفعل ( كضرب يضرب )
قال في التهذيب : والمدب ( بكسر الدال ) موضع دبيب النمل وغيره " اه ملخصا .
وأنت ترى أنه لا يظهر وجه التفريع في قول صاحب اللسان " فالاسم مكسور
والمصدر مفتوح "
والمأوى : المنزل . قال الأزهري : سمعت الفصيح من بنى كلاب يقول لمأوى
الإبل " مأواة " بالهاء . وقال الجوهري : مأوى الإبل - بكسر الواو - لغة في مأوى
الإبل خاصة ، وهو شاذ . وقال الفراء : ذكر لي أن العرب يسمى مأوى
الإبل مأوى بكسر الواو . قال : وهو نادر ، لم يجئ في ذوات الياء والواو مفعل بكسر
العين ، إلا حرفين : مأقي العين ، ومأوى الإبل ، وهما نادران ، واللغة العالية فيهما
" مأوى وموق وماق " اه . واعتباره مأقي العين على مفعل كلام غير مبنى على تحقيق
ولا نظر ، لان قولهم " موق وماق " بثلاثة أحرف يدل على أن الميم من أصل
الكلمة ، فإذا قالوا مأقي مع ذلك تبينا أن الياء هي الزائدة ، كما كان الأطل دليلا
على أن الياء زائدة في الأيطل ، فوزن المأقي على هذا فعلى - بكسر اللام أو فتحا -