أقول : قال سيبويه : الهاء في دحرجة عوض من الألف الذي هو قياس
مصادر غير الثلاثي المجرد قبل الاخر ، والفعللة هو المطرد دون الفعلال ، لا يقال :
برقش ( 1 ) برقاشا ، وكذا الفعلال مسموع في المحلق بدحرج غير مطرد ، نحو
حيقال ، وكذا في المضاعف ، ولا يجوز في غير المضاعف فتح أول فعلال ، وإنما
جاز ذلك في المضاعف - كالقلقال ( 2 ) والزلزال والخلخال - قصدا للتخفيف ،
لثقل التضعيف
ومصادر ما زيد فيه من الرباعي نحو تدحرج واحرج نجام واقشعرار ، وأما
اقشعر قشعريرة واطمأن طمأنينة فالمنصور بان فيهما اسمان واقعان مقام المصدر ، كما
في أنبت نباتا وأعطى عطاء .
قال : " والمرة من الثلاثي المجرد الذي لا تاء فيه على فعلة ، نحو
ضربة وقتلة ، وبكسر الفاء للنوع ، نحو ضربة وقتلة ، وما عداه على
المصدر المستعمل ، نحو إناخة ، فإن لم تكن تاء زدتها ، ونحو أتيته
إتيانه ولقيته لقاءه شاذ "
أقول : اعلم أن بناء المرة إما أن يكون من الثلاثي المجرد أو غيره ، والثلاثي
المجرد إما مجرد عن التاء أولا
هامش
ورد هذا الفعل لازما ، ومتعديا . تقول : برقش الرجل برقشة ، إذا ولى
هاربا . وتقول : برقش الرجل الشئ ، إذا نقشه بألوان شتى .
( 2 ) تقول : قلقلت الشئ قلقلة ، وقلقالا ( بكسر أوله وفتحه ، وضمه نادر ) ،
إذا حركته ، وقال في اللسان : " فإذا كسرته فهو مصدر ، وإذا فتحته فهو اسم مثل
الزلزال والزلزال " . والذي في القاموس : قلقل الشئ قلقة وقلقالا ( بالكسر
ويفتح ) حركة ، أو بالفتح الاسم ، وتقول : خلخل العظم ، إذا أخذ ما عليه من اللحم .