تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
25 - * فلو أن واش باليمامة داره ( 1 ) * فكما أن اسم المفعول في قوله تعالى : " والنجوم مسخرات " بنصبهما حال مؤكدة ، لا بمعنى المصدر ، فكذا اسم الفاعل فيما نحن فيه . وقوله : - 26 - ألم ترني عاهدت ربي وإنني * لبين رتاج قائم ومقام على حلفة لا أشتم الدهر مسلما * ولا خارجا من في زور كلام ( 2 ) قال سيبويه : معناه لا اشتم شما ولا يخرج خروجا ، وقال عيسى بن عمر : هو حال معطوف على الحال الذي هو " لا أشتم " أي غير شاتم ولا خارج ، كقوله تعالى : " صافات ويقبضن " ولم يذكر ما عاهد الله عليه لدلالة الكلام ، لأنه كجواب القسم يحذف مع القرينة ، وعند سيبويه " لا أشتم " جواب " عاهدت " قال : " ونحو دحرج على دحرجة ودحراج بالكسر ، ونحو زلزل على زلزال بالفتح والكسر "
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت لمجنون بنى عامر المعروف بمجنون ليلى . وعجز قوله : * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا * واستشهد به على أن العرب قد تعامل المنقوص في حالة النصب كما تعامله في حالة الرفع والجر ، فتحذف ياءه ، وذلك أن قوله " واش " اسم أن منصوب بفتحة مقذرة على آخره منع من ظهورها إجراء المنصوب مجرى المرفوع . ( 2 ) هذان البيتان للفرزدق : همام بن غالب ، والشاهد فيه في قوله " خارجا " فإنه عند سيبويه مصدر حذف عامله ، وتقديره : لا أشتم مسلما الدهر ولا يخرج خروجا من فمي زور كلام ، وكان عيسى بن عر يجعل خارجا اسم فاعل ، ويقول : إنما قوله " لا أشتم " حال ، فأراد عاهدت ربي في هذه الحال وأنا غير شاتم ولا خارج من فمي زور كلام . وأيد ابن هشام ما ذهب إليه سيبويه .