الباقية في قوله تعالى ( فهل ترى لهم من باقية ) فقيل : بمعنى بقاء ، ويجوز أن
يكون بمعنى نفس باقية ، أو شئ باق ، والهاء للإسمية ، وكذا الفاضلة بمعنى
الشئ الفاضل ، والهاء للإسمية ، أو العطية الفاضلة ، والكاذبة في قوله تعالى
( ليس لوقعتها كاذبة ) قيل : بمعنى الكذب ، ويجوز أن يكون بمعنى نفس كاذبة :
أي تكون النفوس في ذلك الوقت مؤمنة صادقة ، والدالة : الدلال والغنج ،
هذا كله مع التاء ، قيل : وقد يوضع اسم الفأل مقام المصدر ، نحو قم قائما : أي
قياما ، كما يوضع المصدر مقام اسم الفاعل ، نحو رجل عدل وصوم ، ويجوز أن
يكون قائما حالا مؤكدة ، وكذا في قوله : -
24 - * كفى بالنأي من أسماء كاف ( 1 ) *
أي : كافيا ، كقوله : -
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت لبشر بن أبي خازم أحد شعراء الجاهلية . وعجزه : -
وليس لنأيها إذ طال شافي
واستشهد به على أن قوله " اسم فاعل من كفاه يكفيه ، وهو منصوب على
الحال من النأى الذي هو فاعل كفى ، وقد عامل الشاعر المنقوص في حالة النصب
كما يعامله في حالة الرفع والجر فحذف الياء