ويوغر أكثر ، وجاء ورع يرع بالكسر على الأكثر ، وجاء يورع ، وجاء
وسع يسع ووطئ يطأ ، والأصل الكسر بدليل حذف الواو لكنهم ألزموهما
بعد حذف الواو فتح عين المضارع ، وقالوا : جاء وهمت أهم ، والظاهر أن أهم
مضارع وهمت - بفتح العين - ومضارع وهمت بالكسر أو هم بالفتح ، ويجوز
أن يكون وهمت أهم - بكسرهما - من التداخل ، وجاء آن يئين من الأوان ،
وطاح يطيح ، وتاه يتيه ، كما ذكرنا ، وجاء وله يله ، ويوله أكثر ، قالوا : وجاء
وعم يعم ، بمعنى نعم ينعم ، ومنه عم صباحا ، وقيل : هو من أنعم بحذف النون تشبيها
بالواو ، فقوله " أو كسرت إن كان مثالا " أي : مثالا واويا ، وليس الكسر بمطرد
في كل مثال واوي أيضا ، فما كان ينبغي له هذا الاطلاق ، بل ذلك محصور
فيما ذكرناه .
قوله " وطئ تقول في باب بقي يبقى " مضى شرحه
قوله " وأما فضل يفضل ونعم ينعم فمن التداخل " المشهور فضل يفضل ، كدخل
يدخل ، وحكى ابن السكيت فضل يفضل ، كحذر يحذر ، ففضل يفضل يكون
مركبا منها ، وكذا نعم ينعم مركب من نعم ينعم كحذر يحذر وهو المشهور ،
ونعم ينعم كظرف يظرف ، وحكى أبو زيد حضر يحضر ، والمشهور حضر بالفتح
وجاء حرفان ( 1 ) من المعتل : دمت تدوم ومت تموت - بكسر الدال والميم
في الماضي - والمشهور ضمهما كقلت تقول ، وهما مركبان ، إذ جاء دمت تدام ومت
تمات ، كخفت تخاف ، قال : -
هامش
( 1 ) زاد ابن القطاع على هذين الحرفين حرفين آخرين ، وهما : كدت تكود
وجدت تجود - بكسر أول الماضي فيهما - والأصل فيهما كاد يكود وجاد يجود
- مثل قال يقول - وكان يكاد وجاد يجاد - مثل خاف يخاف - فأخذ المضارع من
الأولى مع الماضي من الثانية