نحو احمر واحمار فيدغم ، ومن ثم كان أصل مضارع أفعل يؤفعل إلا أنه
رفض لما يلزم من توالى الهمزتين في المتكلم فخفف في الجميع ، وقوله :
18 - * قوله أهل لان يؤكرما *
شاذ ، والامر واسم الفاعل واسم المفعول وافعل التفضيل
تقدمت "
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور أورده الجوهري في الصحاح ، ونقله اللسان ،
ولم نقف على نسبته إلى قائل معين ، ولا وقفنا له على سابق أو لاحق ، والاستشهاد به
في قوله يؤكرم حيث أبقى الهمزة ، فلم يحذفها كما هو القياس في استعمال أمثاله ، ولم
يخففها بقلبه واوا ، وإن لم يكن ذلك القلب واجبا ، لعدم الهمزتين . قال سيبويه
( ح 2 ص 330 ) : " وزعم الخليل أنه كان القياس أن تثبت الهمزة في يفعل ويفعل
( ويقصد المضارع المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول ) وأخواتهما ، كما ثبتت التاء في تفعلت وتفاعلت
في كل حال ، ولكنهم حذفوا الهمزة في باب أفعل من هذا الموضع فاطرد الحذف فيه لان
الهمزة تثقل عليهم كما وصفت لك ، وكثر هذا في كلامهم فحذفوه . واجتمعوا على حذفه
كما اجتمعوا على حذف كل وترى ، وكان هذا أجدر أن يحذف حيث حذف ذلك الذي من
نفس الحرف لأنه زيادة لحقته زيادة فاجتمع فيه الزيادة وأنه يستثقل وأن له عوضا إذا
ذهب ، وقد جاء في الشعر حيث اضطر الشاعر ، قال الراجز ، وهو خطام المجاشعي :
* وصاليات ككما يؤثفين *
وإنما هو من أثفيت ، وقالت ليلى الأخيلية : -
* كراة غلام من كساء مؤرنب *
انتهى كلامه بحروفه . وخطام بزنة كتاب ، وما أنشده لليلى الأخيلية هو عجز بيت
تصف فيه قطاة تدلت على فراخها وفراخها خص الرؤوس ( أي : لا ريش عليها )
وصدره : -
* تدلت على حص الرؤوس كأنها *