تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
نحو احمر واحمار فيدغم ، ومن ثم كان أصل مضارع أفعل يؤفعل إلا أنه رفض لما يلزم من توالى الهمزتين في المتكلم فخفف في الجميع ، وقوله : 18 - * قوله أهل لان يؤكرما * شاذ ، والامر واسم الفاعل واسم المفعول وافعل التفضيل تقدمت "
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور أورده الجوهري في الصحاح ، ونقله اللسان ، ولم نقف على نسبته إلى قائل معين ، ولا وقفنا له على سابق أو لاحق ، والاستشهاد به في قوله يؤكرم حيث أبقى الهمزة ، فلم يحذفها كما هو القياس في استعمال أمثاله ، ولم يخففها بقلبه واوا ، وإن لم يكن ذلك القلب واجبا ، لعدم الهمزتين . قال سيبويه ( ح‍ 2 ص 330 ) : " وزعم الخليل أنه كان القياس أن تثبت الهمزة في يفعل ويفعل ( ويقصد المضارع المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول ) وأخواتهما ، كما ثبتت التاء في تفعلت وتفاعلت في كل حال ، ولكنهم حذفوا الهمزة في باب أفعل من هذا الموضع فاطرد الحذف فيه لان الهمزة تثقل عليهم كما وصفت لك ، وكثر هذا في كلامهم فحذفوه . واجتمعوا على حذفه كما اجتمعوا على حذف كل وترى ، وكان هذا أجدر أن يحذف حيث حذف ذلك الذي من نفس الحرف لأنه زيادة لحقته زيادة فاجتمع فيه الزيادة وأنه يستثقل وأن له عوضا إذا ذهب ، وقد جاء في الشعر حيث اضطر الشاعر ، قال الراجز ، وهو خطام المجاشعي : * وصاليات ككما يؤثفين * وإنما هو من أثفيت ، وقالت ليلى الأخيلية : - * كراة غلام من كساء مؤرنب * انتهى كلامه بحروفه . وخطام بزنة كتاب ، وما أنشده لليلى الأخيلية هو عجز بيت تصف فيه قطاة تدلت على فراخها وفراخها خص الرؤوس ( أي : لا ريش عليها ) وصدره : - * تدلت على حص الرؤوس كأنها *